- وعن ( 1 ) الصادق ( عليه السلام ) قال كأني أنظر إلى القائم ( عليه السلام ) على ظهر النجف فإذا استوى على
ظهر النجف ركب فرسا أدهم أبلق ما بين عينيه شمراخ ( 2 ) ثم ينتفض به فرسه فلا يبقى أهل
بلدة إلا وهم يظنون أنه معهم في بلادهم ، فإذا نشر راية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) انحط إليه ثلاثة عشر
ألف ملكا وثلاثة عشر ملكا كلهم ينظرون إلى القائم ( عليه السلام ) ، الخبر .
- وعن أبي حمزة ( 3 ) قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) كأني أنظر إلى القائم ( عليه السلام ) قد ظهر على ظهر
النجف بالكوفة ، فإذا ظهر على النجف نشر راية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عمودها من عمود ( 4 ) عرش
الله تعالى وسائرها من نصر الله جل جلاله ، ولا يهوي بها إلى أحد إلا أهلكه الله تعالى ، قال :
قلت تكون معه أو يؤتى بها ؟ قال : بل يؤتى بها يأتيه بها جبرائيل ( عليه السلام ) .
- وفيه ( 5 ) أيضا عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وفي حديث طويل قال : له علم إذا حان وقت خروجه ،
انتشر ذلك العلم من نفسه ، وأنطقه الله تبارك وتعالى فناداه العلم : اخرج يا ولي الله ، فاقتل
أعداء الله . وله رايتان ، وعلامتان ، وله سيف مغمد ، فإذا حان وقت خروجه اقتلع ذلك
السيف من غمده وأنطقه الله عز وجل فناداه السيف : أخرج يا ولي الله فلا يحل لك أن تقعد
عن أعداء الله ، الخبر .
- وفي البحار ( 6 ) عن أبي بصير ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) ، لما التقى أمير المؤمنين ( عليه السلام )
وأهل البصرة ، ونشر الراية راية رسول الله ( عليه السلام ) فتزلزلت أقدامهم فما اصفرت الشمس حتى
قالوا : أمتنا يا بن أبي طالب ، فعند ذلك قال ( عليه السلام ) : لا تقتلوا الأسراء ، ولا تجهزوا على جريح ، ولا
تتبعوا موليا ، ومن ألقى سلاحه فهو آمن ، ومن أغلق بابه فهو آمن . ولما كان يوم صفين سألوه
نشر الراية ، فأبى عليهم فتحملوا عليه بالحسن والحسين وعمار بن ياسر ، فقال ( عليه السلام ) للحسن : يا
بني إن للقوم مدة يبلغونها وإن هذه راية لا ينشرها بعدي إلا القائم ( عليه السلام ) .
هامش
1 - إكمال الدين : 2 / 671 باب 58 ح 24 .
2 - الشمراخ : بياض في غرة الفرس .
3 - إكمال الدين : 2 / 672 باب 58 ح 23 .
4 - في نسخة : عمد .
5 - إكمال الدين : 1 / 268 باب 24 ح 11 .
6 - بحار الأنوار : 52 / 367 باب 27 ح 151 .