فيصيرون في صعيد واحد ، ثم ينادي مرة أخرى يا أهل الباطل اجتمعوا فيصيرون في صعيد
واحد ، قلت : فيستطيع هؤلاء أن يدخلوا في هؤلاء ؟ قال : لا والله وذلك قول الله عز وجل
* ( ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب ) * .
أقول : ويفصل بين الحق والباطل بوجه آخر وهو أنه ( عليه السلام ) يعرفهم بسيماهم ، فيخبط أعداءه
بالسيف .
ويأتي ما يدل على ذلك في قتل الكافرين بسيفه إن شاء الله تعالى .
فرج المؤمنين على يده ( عليه السلام )
- يدل عليه قوله ( عليه السلام ) في التوقيع المروي في الاحتجاج ( 1 ) : وأكثروا الدعاء بتعجيل
الفرج فإن ذلك فرجكم ، لأن الظاهر كون اسم الإشارة إشارة إلى الفرج ، يعني أن فرجكم
يحصل بظهوره وفرجه ، صلوات الله عليه وعجل الله تعالى فرجه .
- ويدل عليه أيضا زيارة يوم الجمعة ( 2 ) : وهذا يوم الجمعة وهو يومك المتوقع فيه
ظهورك ، والفرج فيه للمؤمنين على يدك ، وقتل الكافرين بسيفك ، الخ .
- ويدل عليه أيضا ما في كمال الدين ( 3 ) بإسناده عن إبراهيم الكرخي قال : دخلت
على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وإني لجالس عنده إذ دخل أبو الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) وهو غلام
فقمت إليه فقبلته ، وجلست معه ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) يا إبراهيم أما أنت فهذا صاحبك من
بعدي ، أما ليهلكن فيه أقوام ويسعد آخرون ، فلعن الله قاتله ، وضاعف عليه العذاب ، أما
ليخرجن الله من صلبه خير أهل الأرض في زمانه سمي جده ووارث علمه وأحكامه في
قضاياه ، معدن الإمامة ورأس الحكمة يقتله جبار بني فلان بعد عجائب طريفة حسدا له
ولكن الله جل وعز بالغ أمره ولو كره المشركون .
ويخرج الله عز وجل من صلبه تكملة اثني عشر مهديا ، اختصهم الله بكرامته ، وأحلهم
دار قدسه ، المنتظر الثاني عشر منهم ، المقر به كالشاهر سيفه بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يذب
عنه .
هامش
1 - الإحتجاج : 2 / 284 توقيعات الناحية المقدسة .
2 - راجع المفاتيح .
3 - إكمال الدين : 1 / 334 باب 33 ذيل 5 .