قال : فدخل رجل من موالي بني أمية ، فانقطع كلامه ، فعدت إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) إحدى
عشرة مرة ، أريد منه أن يتم الكلام ، فما قدرت على ذلك فلما كان عام القابل من السنة
الثانية ، دخلت عليه وهو جالس فقال : يا إبراهيم هو مفرج الكرب عن شيعته بعد ضنك
شديد ، وبلاء طويل وجزع وخوف فطوبى لمن أدرك ذلك الزمان ، حسبك يا إبراهيم ، قال
إبراهيم : فما رجعت بشئ هو آنس من هذا لقلبي ولا أقر لعيني .
- وعن أمير المؤمنين في ذكر حال المؤمنين في زمان الجائرين : حتى لا يكون لأحدكم
موضع قدمه وحتى تكونوا على الناس أهون من الميتة عند صاحبها فبينا أنتم كذلك : * ( إذا
جاء نصر الله والفتح ) * وهو قول ربي عز وجل في كتابه * ( حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم
قد كذبوا جاءهم نصرنا ) * .
- وفي البحار ( 1 ) عن غيبة الشيخ ، عن وهب بن منبه ، عن ابن عباس في حديث طويل
أنه قال : يا وهب ثم يخرج المهدي ( عليه السلام ) ، قلت من ولدك ؟ قال : لا والله ما هو من ولدي ولكن
من ولد علي ( عليه السلام ) فطوبى لمن أدرك زمانه وبه يفرج الله عن الأمة حتى يملأها قسطا وعدلا ،
إلى آخر الخبر .
- وفي دعاء الصادق ( عليه السلام ) له في يوم الحادي والعشرين من شهر رمضان المروي في
كتاب الإقبال ( 2 ) : وأن تأذن لفرج من بفرجه فرج أوليائك وأصفيائك من خلقك ، إلى آخر ما
قال ، وسيأتي إن شاء الله تعالى .
فتح مدائن الكفرة وبلادهم
- في كمال الدين ( 3 ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : الأئمة من بعدي اثنا عشر ، أولهم أنت يا علي
وآخرهم القائم الذي يفتح الله عز وجل على يديه مشارق الأرض ومغاربها .
- وفي تاسع البحار ( 4 ) عن أمالي الشيخ الطوسي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في حديث جابر : فختم
الله بي النبوة ، وولد علي فختمت به الوصية ، ثم اجتمعت النطفتان مني ومن علي فولدنا
هامش
1 - بحار الأنوار : 51 / 76 ذيل 31 .
2 - الإقبال : 1 / 201 .
3 - إكمال الدين : 1 / 282 باب 24 ذيل 35 .
4 - بحار الأنوار : 37 / 46 .