ولم يحرمها ، وكان علي يقول : لولا ما سبقني به أبن الخطاب - يعني عمر - ما زنى إلا
شقي ( 1 ) . وكان ابن عباس يقول : فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن
فريضة ، وهؤلاء يكفرون بها ، ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحلها ولم
يحرمها ( 2 ) .
وفيه عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام في المتعة قال : نزلت هذه الآية : ( فما
استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد
الفريضة ) . قال : لا بأس بأن تزيدها وتزيدك إذا انقطع الأجل فيما بينكما ، يقول :
استحللتك بأجل آخر برضى منها ، ولا تحل لغيريك حتى تنقضي عدتها ، وعدتها حيضتان ( 3 )
.
وعن الشيباني في قوله تعالى : ( ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة )
عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا : هو أن يزيدها في الأجرة ،
وتزيده في الأجل .
أقول : والروايات في المعاني السابقة مستفيضة أو متواترة عن أئمة أهل البيت عليهم
السلام ، وإنما أوردنا طرفا منها ، وعلى من يريد الاطلاع عليها جميعا أن يراجع
جوامع الحديث .
وفي الدر المنثور ( 4 ) أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : كان متعة النساء في أول
الاسلام ، كان الرجل يقدم البلدة ليس معه من يصلح له ضيعته ، ولا يحفظ متاعه فيتزوج
المرأة إلى قدر ما يرى أنه يفرغ من حاجته فتنظر له متاعه ، وتصلح له ضيعته ، وكان
يقرأ : ( فما استمتعتم به منهن إلى
هامش
( 1 ) وفي نسخة : الا الأشقى .
( 2 ) تفسير العياشي : ج 1 ، ص 232 .
( 3 ) تفسير العياشي : ج 1 ، ص 233 .
( 4 ) أخبار في قراءة : إلى أجل مسمى .