تصرف ، ولا أن لا تستقل المرأة في حفظ حقوقها الفردية والاجتماعية ، والدفاع عنها ،
والتوسل إليها بالمقدمات الموصلة إليها ، بل معناها أن الرجل إذ كان ينفق ما ينفق
من ماله بإزاء الاستمتاع فعليها أن تطاوعه وتطيعه في كل ما يرتبط بالاستمتاع
والمباشرة عند الحضور ، وأن تحفظه في الغيب فلا تخونه عند غيبته بأن توطئ فراشه
غيره ، وأن تمتع لغيره من نفسها ما ليس لغير الزوج التمتع منها بذلك ، ولا تخونه
فيما وضعه تحت يدها من المال ، وسلطها عليه في ظرف الازدواج والاشتراك في الحياة
المنزلية .
فقوله : فالصالحات قانتات أي ينبغي أن يتخذن لأنفسهن وصف الصلاح ، وإذا كن صالحات
فهن لا محالة قانتات ، أي يجب أن يقنتن ويطعن أزواجهن إطاعة دائمة فيما أرادوا منهن
مما له مساس بالتمتع ، ويجب عليهن أن يحفظن جانبهم في جميع ما لهم من الحقوق إذا
غابوا .
وأما قوله : بما حفظ الله ، فالظاهر أن ما مصدرية ، والباء للآلة والمعنى : إنهن
قانتات لأزواجهن حافظات للغيب بما حفظ الله لهم من الحقوق حيث شرع لهم القيمومة ،
وأوجب عليهن الإطاعة وحفظ الغيب لهم .
ويمكن أن يكون الباء للمقابلة ، والمعنى حينئذ : أنه يجب عليهن القنوت وحفظ الغيب
في مقابلة ما حفظ الله من حقوقهن حيث أحيا أمرهن في المجتمع البشري ، وأوجب على
الرجال لهن المهر والنفقة ، والمعنى الأول أظهر .
وهناك معان ذكروها في تفسير الآية أضربنا عن ذكرها لكون السياق لا يساعد شئ منها
.
قضايا المجتمع والأسرة — صفحة 125
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٢٥