تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
ثم تقول : اللهم شفعني فيمن بكى على مصيبتي ، فيشفعها الله تعالى فيهم ( 1 ) . . . إلى آخر كلامه . فهل - بعد ذلك كله - تقول : إن البكاء على مصائب أهل البيت بدعة ، وهب أنك لا ترجو شفاعة الزهراء ، ولا تبكي لبكاء الأنبياء والأوصياء ، فابك لبكاء الشمس والقمر ، ولا يكن قلبك أقسى من الحجر ، إبك لبكاء عمر بن سعد ( 2 ) ، أو عمرو بن الحجاج ( 3 ) والأخنس بن يزيد ( 4 ) ، ويزيد بن معاوية ( 5 ) ، أو خولي ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) المناقب لابن المغازلي : 355 ح 404 ، فرائد السمطين 2 : 265 ، أمالي المفيد : 84 . ( 2 ) عمر بن سعد بن أبي وقاص الزهري المدني ، سيره عبيد الله بن زياد على أربعة آلاف لقتال الديلم ، وكتب له عهده على الري ، ثم لما علم ابن زياد بمسير الحسين عليه السلام من مكة متجها إلى الكوفة كتب إلى عمر بن سعد أن يعود بمن معه ، فعاد ، فولاه قتال الحسين عليه السلام ، فاستعفاه ، فهده وذكره ولاية الري ، فأطاع ، بعث المختار من قتل عمر بن سعد حين قيامه فقتل . انظر : الطبقات 5 : 125 ، الأعلام 5 : 47 . ( 3 ) عمرو بن الحجاج الزبيدي ، وقيل : عمر . انظر : الإرشاد للمفيد : 38 . ( 4 ) وفي بعض المصادر : أخنس بن مرتد ، وأخنس بن مرثد ، وهو ابن علقمة الحضرمي ، من العشرة الذين داسوا الحسين عليه السلام بحوافر خيولهم ، حتى رضوا ظهره وصدره ، وهو من أولاد الزنا . ( 5 ) يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ، ثاني ملوك الدولة الأموية في الشام ، ولد بالماطرون ونشأ في دمشق وولي الخلافة بعد وفاة أبيه سنة 60 ه‍ ولم يبايعه جماعة وعلى رأسهم الحسين عليه السلام لفسقه وفجوره ولهوه ولعبه ، خلع أهل المدينة طاعته سنة 63 ه‍ ، فأرسل إليهم مسلم بن عقبة وأمره أن يستبيحها ثلاثة أيام وأن يبايع أهلها على أنهم عبيد ليزيد ، ففعل بها مسلم الأفاعيل القبيحة ، وقتل فيها كثيرا من الصحابة والتابعين ، مات يزيد سنة 64 ه‍ . انظر : تاريخ الخميس 2 : 300 ، تاريخ ابن الأثير 4 : 49 ، جمهرة الأنساب : 103 . ( 6 ) هو خولي بن يزيد الأصبحي ، من أشقياء الكوفة ومبغضي أهل البيت عليهم السلام ، بعد سقوط الإمام الحسين عليه السلام على الأرض تقدم ليحتز رأسه . وذهب هو وحميد بن مسلم الأزدي بالرأس إلى ابن زياد لكن الوقت كان متأخرا وباب القصر مغلقا فاضطر إلى أخذ الرأس إلى داره وإخفائه هناك . كان له زوجتان ، لما علمت أحداهما بأنه قد أتى برأس الحسين إلى الدار غضبت عليه ولم تجتمع بعدها وإياه في فراش واحد . بقي خولي في أيام المختار متخفيا ، إلا أن زوجته الأخرى واسمها عيوف بنت مالك دلت عليه أصحاب المختار ، وكانت هذه المرأة قد غضبت عليه منذ أن جاء برأس الحسين ، فأخذوا خولي وقتلوه . انظر : بحار الأنوار 45 : 125 ، أعيان الشيعة 1 : 612 ، مستدركات علم الرجال 3 : 344 ، مقتل الحسين للمقرم : 391 .