قال : ولم يرفع حجر إلا وجد تحته دم عبيط . ( 1 )
وأخرج أبو الشيخ - كما في الصواعق أيضا - : إن السماء احمرت لقتله عليه
السلام وانكسفت الشمس حتى بدت الكواكب نصف النهار وظن الناس أن القيامة
قد قامت .
قال : ولم يرفع حجر في الشام ( 2 ) إلا رؤي تحته دم عبيط .
وأخرج عثمان بن أبي شيبة - كما في الصواعق وغيرها - أن الشمس مكثت
بعد قتله عليه السلام سبعة أيام ترى على الحيطان كأنها ملاحف معصفرة ( 3 ) من
شدة حمرتها وضربت الكواكب بعضها بعضا . ( 4 )
قال في الصواعق : ونقل ابن الجوزي عن ابن سيرين : إن الدنيا أظلمت
ثلاثة أيام ثم ظهرت الحمرة في السماء . ( 5 )
قال : وقال أبو سعيد : ما رفع حجر من الدنيا إلا وتحته دم الثياب حتى
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : 116 و 192 ، تذكرة الخواص : 284 ، نظم درر السمطين : 220 ، كفاية
الطالب : 295 ، الإتحاف بحب الأشراف : 12 .
( 2 ) الشام - بالهمزة - ويجوز أن لا يهمز ، فيكون جمع شامة ، سميت بذلك لكثرة قراها وتداني
بعضها من بعض فشبهت بالشامات ، حدها من الفرات إلى العريش المتاخم للديار المصرية ،
وعرضها من جبلي طي من نحو القبلة إلى بحر الروم ، وبها من أمهات المدن حلب ومنبج
وحماة وحمص ودمشق والبيت المقدس والمعرة وفي الساحل أنطاكية وطرابلس .
أنظر : معجم البلدان 3 : 311 - 315 .
( 3 ) المعصفرة : التي اصطبغت باللون الأصفر . " المنجد في اللغة : 509 " .
( 4 ) المعجم الكبير : 146 ، مجمع الزوائد 9 : 179 ، سير أعلام النبلاء 3 : 210 ، تاريخ الخلفاء :
80 ، إحقاق الحق 11 : 465 - 466 .
( 5 ) الصواعق المحرقة : 116 و 192 ، تذكرة الخواص : 284 ، تاريخ الإسلام 2 : 349 .