تقطعت .
قال : وأخرج الثعلبي : إن السماء بكت وبكاؤها حمرتها .
وقال غيره : احمرت آفاق السماء ستة أشهر بعد قتله ، ثم لا زالت الحمرة
ترى بعد ذلك .
وأن ابن سيرين قال : أخبرنا أن الحمرة التي مع الشفق لم تكن قبل قتل
الحسين عليه السلام .
قال : وذكر ابن سعد : إن هذه الحمرة لم تر في السماء قبل قتله . ( 1 )
إلى آخر ما هو مذكور في كتب السنة ، مما يدلك على انقلاب الكون بمقتله
عليه السلام ، وأنه قد بكته السماء ، وصخور الأرض دما .
ولو فرض خصمنا جاهلا بما في تلك الكتب مما سمعت بعضه ، فهل يجهل
ما قام به ابن نباتة ( 2 ) خطيبا على أعواده ، وتركه سنة لخطباء المسلمين في
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : 116 و 193 - 195 ، تذكرة الخواص : 283 .
وللاطلاع انظر : المعجم الكبير : 145 ، نظم درر السمطين : 220 ، الإتحاف بحب الأشراف : 12
ذخائر العقبى : 145 ، الكامل في التاريخ 3 : 296 ، الأنس الجليل : 252 ، وسيلة المآل : 98 ، تفسير
القرآن لابن كثير 9 : 162 ، تهذيب التهذيب 2 : 353 ، كفاية الطالب : 296 ، تاريخ دمشق 4 : 339 ، تاريخ
الإسلام 2 : 348 ، سير أعلام النبلاء 3 : 212 ، مقتل الحسين 2 : 89 و 90 ، العقد الفريد 2 : 220 ،
الخصائص الكبرى 2 : 126 ، مجمع الزوائد 9 : 196 ، تاريخ الخلفاء : 80 ، مفتاح النجا " مخطوط " ، نور
الأبصار : 123 ، إسعاف الراغبين : 215 .
( 2 ) هو أبو القاسم الأصبغ بن نباتة المجاشعي التميمي الحنظلي ، من خاصة أصحاب أمير المؤمنين عليه
السلام ومن شرطة الخميس ، عمر بعد علي عليه السلام طويلا ، وتوفي بعد المائة ، والظاهر أنه أول من
كتب مقتل سيد الشهداء عليه السلام . انظر : الفهرست : 37 - 38 رقم 108 ، الذريعة 22 : 23 - 24 رقم
5838 .