أليس هذا نصا في وجوب اتباعهم ، وحرمة مخالفتهم ، وهل في لغة العرب
أو غيرها عبارة أبلغ منه في إنذار مخالفيهم ؟
وأخرج أحمد بن حنبل وغيره بالإسناد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
قال : النجوم أمان لأهل السماء ، فإذا ذهبت ذهبوا ، وأهل بيتي أمان لأهل
الأرض ، فإذا ذهبت ذهب أهل الأرض .
وفي رواية : فإذا هلك أهل بيتي جاء أهل الأرض من الآيات ما كانوا
يوعدون .
وفي هذا المعنى صحاح متظافرة من طريق العترة الطاهرة ومتى كانوا أمانا
لأهل الأرض ، فكيف يستبدل بهم ، وأنى يعدل عنهم .
وجاء من طرق عديدة يقوي بعضها بعضا ( كذا قال ابن حجر ) ( 1 ) أنه صلى
الله عليه وآله قال : إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا .
قال ابن حجر : وفي رواية مسلم : ومن تخلف عنها غرق .
قال : وفي رواية : هلك . وإنما مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطة في بني
إسرائيل ، من دخله غفر له .
قال : وفي رواية : غفر له الذنوب .
ولا يخفى أن المراد من تمثيلهم بسفينة نوح ، إنما هو إلزام الأمة باتباع
طريقهم ، والتمسك بالعروة الوثقى من ولايتهم ، وليس المراد من النجاة بذلك إلا
رضوان الله عز وجل والجنة ، كما أن المراد بغرق المتخلفين عنهم أو هلاكهم إنما هو
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : 151 .