مسلم أو في الجمع بين الصحيحين ، أو الجمع بين الصحاح الستة ، أو في حديث
أبي سعيد الخدري من مسند أحمد بن حنبل ، أو خصائص علي للإمام النسائي ،
أو في تفسيري الثعلبي والبيهقي ، أو في حلية الحافظ الأصفهاني ، أو كتب الحاكم
والطبراني ، وغيرها من كتب الحديث .
وأنا أورده لك بلفظ الترمذي ( 1 ) بحذف الإسناد قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم : إني تارك فيكم ما أن تمسكتم به لن تضلوا ، الثقلين أحدهما
أعظم من الآخر ، كتاب الله عز وجل حبل ممدود من السماء إلى الأرض ،
وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني
فيهما .
وقد زاد الطبراني : فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ، ولا
تعلموهم فإنهم أعلم منكم .
قلت : لا يخفى أن تعليق عدم الضلال على التمسك بهما ، يقتضي بحكم
هامش
( 1 ) قال ( رحمه الله ) : قال ابن حجر - بعد نقله عن الترمذي - في أثناء تفسيره للآية الثانية من الآية التي
أوردها في الفصل الأول من الباب الحادي عشر من صواعقه ما هذا لفظه : ثم اعلم أن
لحديث التمسك بذلك طرقا كثيرة وردت عن نيف وعشرين صحابيا .
قال : ومر له طرق مبسوطة في حادي عشر الشبه ، وفي بعض تلك الطرق أنه قال : ذلك
في حجة الوداع بعرفة .
وفي أخرى : أنه قاله بالمدينة في مرضه ، وقد امتلأت الحجرة بأصحابه .
وفي أخرى : أنه قال ذلك في غدير خم .
وفي أخرى : أنه قاله لما قام خطيبا بعد انصرافه من الطائف .
قال : ولا تنافي ، إذ لا مانع من أنه كرر عليهم ذلك في تلك المواطن وغيرها اهتماما
بشأن الكتاب العزيز والعترة الطاهرة . أنظر : الصواعق المحرقة : 152 .