قال : لبيك ، جعلني الله فداك .
قال : بلغني أنك تقول الشعر في الحسين عليه السلام وتجيد .
فقال له : نعم ، جعلني الله فداك .
قال : قل ، فأنشده فبكى ومن حوله حتى صارت الدموع على وجهه
ولحيته ، ثم قال : يا جعفر ، والله لقد شهدت الملائكة المقربون قولك في الحسين
عليه السلام ، ولقد بكوا كما بكينا وأكثر - إلى أن قال : - ما من أحد قال في
الحسين شعرا فبكى وأبكى به إلا أوجب الله له الجنة ، وغفر له . ( 1 )
وروى ابن قولويه في الكامل بسند معتبر عن الصادق عليه السلام جاء فيه :
وكان جدي علي بن الحسين عليهما السلام إذا ذكره - يعني الحسين عليه السلام -
بكى حتى تملأ عيناه لحيته ، وحتى يبكي لبكائه رحمة له من رآه .
وإن الملائكة الذين عند قبره ليبكون ، فيبكي لبكائهم كل من في الهواء
والسماء ، وما من باك يبكيه إلا وقد وصل فاطمة وأسعدها ، ووصل رسول الله
صلى الله عليه وآله ، وأدى حقنا . . . ( 2 ) الحديث .
وفي قرب الإسناد عن بكر بن محمد الأزدي قال : قال أبو عبد الله
( الصادق ) عليه السلام لفضيل بن يسار : أتجلسون وتحدثون ؟
قال : نعم ، جعلت فداك .
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 289 ح 508 ، بحار الأنوار 44 : 282 ح 16 .
( 2 ) كامل الزيارات : 117 ح 3 .