وجل ، ولم يرض له بدون الجنة . ( 1 )
وروى الكشي بسند معتبر عن زيد الشحام قال : كنا عند أبي عبد الله عليه
السلام ، فدخل عليه جعفر بن عفان ( 2 ) ، فقربه وأدناه ، ثم قال : يا جعفر .
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال : 108 ح 1 ، كامل الزيارات : 100 ح 3 ، بحار الأنوار 44 : 288 ح 28 .
( 2 ) هو أبو عبد الله جعفر بن عفان الطائي ، من رجال الشيعة المخلصين ، كان معاصرا للإمام
الصادق عليه السلام ، وقد أطراه علماء الرجال ووثقوه ، وقد توفي في حدود سنة 150 ه ،
وهو الذي رد على مروان ابن أبي حفصة القائل :
خلوا الطريق لمعشر عاداتهم * حطم المناكب كل يوم زحام
ارضوا بما قسم الإله لكم به * ودعوا وراثة كل أحيد حام
أنى يكون وليس ذاك بكائن * لبني البنات وراثة الأعمام
فقال جعفر بن عفان :
لم لا يكون وأن ذاك الكائن * لبني البنات وراثة الأعمام
للبنت نصف كامل من ماله * والعم متروك بغير سهام
ما للطليق وللتراث وإنما * صلى الطليق مخافة الصمصام
ومن مراثيه في الإمام الحسين عليه السلام قوله :
ليبك على الإسلام من كان باكيا * فقد ضيعت أحكامه واستحلت
غداة حسين للرماح دريئة * وقد نهلت منه السيوف وعلت
وغودر في الصحراء لحما مبددا * عليه عتاق الطير باتت وظلت
فما نصرته أمة السوء إذ دعا * لقد طاشت الأحلام منها وضلت
بلى قد محوا أنوارهم بأكفهم * فلا سلمت تلك الأكف وشلت
وناداهم جهدا بحق محمد * فإن ابنه من نفسه حيث حلت
فما حفظوا قرب النبي ولا رعوا * وزلت بهم أقدامهم واستزلت
أذاقته حر القتل أمة جده * هفت نعلها في كربلاء وزلت
فلا قدس الرحمن أمة جده * وإن هي صامت للإله وصلت
كما أفجعت بنت النبي بنسلها * وكانوا حماة الحرب حيث استقلت
وكانوا سرورا ثم عادوا رزية * لقد عظمت تلك الرزايا وجلت
انظر : عيون أخبار الرضا 1 : 188 ، أمالي الطوسي 2 : 24 ، الاحتجاج 1 : 214 ، الأغاني
7 : 8 و 9 : 45 و 12 : 17 ، أخبار شعراء الشيعة للمرزباني : 115 - 116 ، مقتل الخوارزمي
2 : 144 .