قال : قام من عندي جبرئيل قبل ، فحدثني إن الحسين يقتل بشط الفرات .
قال : فقال : هل لك إلى أن أشمك من تربته ؟
قال : قلت : نعم ، فمد يده ، فقبض قبضة من تراب ، فأعطانيها ، فلم أملك
عيني إن فاضتا ( 1 ) .
وأخرج ابن سعد ، كما في الفصل الثالث من الباب الحادي عشر من
الصواعق المحرقة لابن حجر ، عن الشعبي قال : مر علي رضي الله عنه بكربلاء ( 2 )
عند مسيره إلى صفين وحاذى نينوى ، فوقف وسأل عن اسم الأرض ، فقيل :
كربلاء ، فبكى حتى بل الأرض من دموعه .
ثم قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يبكي فقلت : ما
يبكيك ( بأبي أنت وأمي ) ؟
قال : كان عندي جبرئيل آنفا ، وأخبرني أن ولدي الحسين يقتل بشاطئ
الفرات ، بموضع يقال له : كربلاء . . . ( 3 ) . الحديث .
وأخرج الملأ ( كما في الصواعق أيضا ) أن عليا مر بموضع قبر الحسين عليه
السلام فقال : هاهنا مناخ ركابهم ، وهاهنا موضع رحالهم ، وهاهنا مهراق
دمائهم ، فتية من آل محمد ، يقتلون بهذه العرصة ، تبكي عليهم السماء
هامش
( 1 ) مسند أحمد 4 : 242 .
( 2 ) كربلاء - بالمد - : الموضع الذي قتل فيه الحسين عليه السلام في طرف البرية عند الكوفة .
روي : أنه عليه السلام اشترى النواحي التي فيها قبره من أهل نينوى والغاضرية بستين
ألف درهم ، وتصدق بها عليهم ، وشرط عليهم أن يرشدوا إلى قبره ويضيفوا من زاره ثلاثة
أيام . أنظر : معجم البلدان 4 : 249 ، مجمع البحرين 5 : 641 - 642 .
( 3 ) الصواعق المحرقة : 193 .