أخرج الترمذي ( 1 ) - كما في الصواعق وغيرها - : إن أم سلمة رأت النبي
صلى الله عليه وآله وسلم ( فيما يراه النائم ) باكيا ، وبرأسه ولحيته التراب فسألته ،
فقال : قتل الحسين آنفا .
قال في الصواعق : وكذلك رآه ابن عباس نصف النهار ، أشعث أغبر ، بيده
قارورة ، فيها دم يلتقطه فسأله ، فقال : دم الحسين وأصحابه ، لم أزل أتتبعه منذ
اليوم .
قال : فنظروا فوجدوه قد قتل في ذلك اليوم . ( 2 )
وأما صحاحنا فإنها متواترة في بكائه صلى الله عليه وآله ، على
الحسين عليه السلام في مقامات عديدة ، يوم ولادته وقبلها ( 3 ) ، ويوم السابع من
مولده ( 4 ) ، وبعده في بيت فاطمة ( 5 ) ، وفي حجرته ( 6 ) ، وعلى منبره ( 7 ) ، وفي بعض
أسفاره ( 8 ) ، تارة يبكيه وحده يقبله في نحره ، ويبكي ، ويقبله في شفتيه
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 13 : 193 .
( 2 ) الصواعق المحرقة : 193 .
( 3 ) أنظر : ذخائر العقبى : 119 ، مقتل الحسين للخوارزمي 1 : 87 ، الفصول المهمة لابن الصباغ : 154 ،
الخصائص الكبرى للسيوطي 2 : 125 .
( 4 ) أنظر : المستدرك الصحيح 3 : 176 ، دلائل النبوة 1 : 213 ، الصواعق المحرقة : 115 ، الخصائص
الكبرى 2 : 125 ، الفصول المهمة 154 ، كنز العمال 6 : 223 .
( 5 ) أنظر : مقتل الخوارزمي 1 : 163 ، ذخائر العقبى 149 ، الصراط السوي للشيخاني المدني : 93 .
( 6 ) أنظر : مجمع الزوائد 9 : 190 ، الخصائص الكبرى 2 : 124 ، الصراط السوي للشيخاني المدني : 91 ،
جوهرة الكلام : 118 .
( 7 ) أنظر : مسند أحمد 3 : 242 و 265 ، دلائل النبوة لأبي نعيم 3 : 202 ، طرح التثريب 1 : 41 ، مجمع
الزوائد 9 : 187 و 190 .
( 8 ) أنظر : مختصر التذكرة للقرطبي : 119 ، الصواعق المحرقة : 115 ، نظم الدرر : 217 ، ضوء الشمس 1 :
97 ، المواهب للحافظ القسطلاني 2 : 195 ، الخصائص الكبرى 2 : 125 ، كنز العمال 6 : 221 ،
جوهرة الكلام : 117 ، شرح بهجة المحافل لعماد الدين العامري 2 : 236 ، مقتل الحسين للخوارزمي
1 : 162 .