تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
ووقف أمير المؤمنين عليه السلام على قبر خباب بن الأرت ( 1 ) في ظهر الكوفة ( 2 ) ، وهو أول من دفن هناك - كما نص عليه ابن الأثير في آخر تتمة صفين - فقال عليه السلام : رحم الله خبابا ، قد أسلم راغبا ، وهاجر طائعا ، وعاش مجاهدا ، وابتلي في جسمه أحوالا ، ولن يضيع الله أجر من أحسن عملا . ( 3 ) ولما توفي أمير المؤمنين قام الخلف من بعد أبو محمد الحسن الزكي عليهما السلام خطيبا فقال - كما في حوادث سنة 40 من تاريخ ابن جرير وابن الأثير وغيرهما - فقال : لقد قتلتم الليلة رجلا والله ما سبقه أحد كان قبله ، ولا يدركه أحد يكون بعده ، والله إن كان رسول الله صلى الله عليه وآله ليبعثه في السرية ، وجبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، [ والله ] ما ترك صفراء ولا بيضاء . . . إلخ . ( 4 ) ووقف الإمام زين العابدين على قبر جده أمير المؤمنين عليهما السلام فقال :
هامش
( 1 ) خباب بن الأرت - بتشديد المثناة - بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد بن زيد بن مناة بن تميم التميمي ، ويقال : الخزاعي . روى الباوردي أنه أسلم سادس ستة ، وهو أول من أظهر إسلامه وعذب عذابا شديدا لأجل ذلك ، شهد بدرا وما بعدها ، ونزل الكوفة ومات بها سنة سبع وثلاثين . انظر : الإصابة 1 : 416 ترجمة رقم " 2215 " ، أسد الغابة 2 : 114 - 117 . ( 2 ) الكوفة - بالضم - : المصر المشهور بأرض بابل من سواد العراق ، قيل : سميت الكوفة لاستدارتها . معجم البلدان 4 : 222 . ( 3 ) الكامل في التاريخ 3 : 215 ، وقعة صفين : 283 ، العقد الفريد 2 : 66 . ( 4 ) تاريخ الأمم والملوك 5 : 157 ، الكامل في التاريخ ، .
المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة — صفحة 46 | السيد عبد الحسين شرف الدين / محمود بدري