تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
[ المجلس السادس العشرون ] ومن كلام له عليه السلام : والله لأن أبيت على حسك السعدان ( 1 ) مسهدا ( 2 ) ، أو أجر في الأغلال مصفدا ، أحب إلي من أن ألقى الله ورسوله يوم القيامة ظالما لبعض العباد ، وغاصبا لشئ من الحطام ، وكيف أظلم أحدا لنفس يسرع إلى البلى قفولها ( 3 ) ، ويطول في الثرى حلولها . والله لقد رأيت عقيلا ( 4 ) وقد أملق حتى استماحني ( 5 ) من بركم هذا صاعا . ورأيت صبيانه شعث الشعور ( 6 ) ، غبر الألوان من فقرهم ( 7 ) كأنما سودت وجوههم بالعظلم ( 8 ) ، وعاودني مؤكدا ، وكرر علي القول مرددا ، فأصغيت إليه سمعي ، فظن أني أبيعه ديني ، وأتبع قياده مفارقا طريقتي ، فأحميت له حديدة ثم أدنيتها من
هامش
( 1 ) كأنه يريد من ( الحسك ) الشوك . والسعدان : نبت ترعاه الإبل له شوك تشبه به حلمة الثدي . ( 2 ) المسهد - من سهد - : إذا أسهره ، والمصفد : المقيد . ( 3 ) قفولها : رجوعها . ( 5 ) عقيل بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي القرشي ، أبو يزيد ، أعلم قريش بأيامها ومآثرها ومثالبها وأنسابها ، صحابي فصيح اللسان شديد الجواب ، وهو أخو علي وجعفر لأبيهما ، وكان أسن منهما ، هاجر إلى المدينة سنة 8 ه‍ ، عمي في أواخر أيامه ، توفي أول أيام يزيد ، وقيل : في خلافة معاوية . أنظر : الإصابة ترجمة رقم 5630 ، البيان والتبيين 1 : 174 ، الطبقات الكبرى 4 : 28 . ( 5 ) قال رحمه الله : أملق : افتقر أشد الفقر ، واستماحني : استعطاني . ( 7 ) قال رحمه الله : الشعث : جمع أشعث ، وهو من الشعر المتلبد بالوسخ . ( 7 ) قال رحمه الله : الغبر : جمع أغبر ، وهو متغير اللون شاحبة . ( 8 ) قال رحمه الله : العظلم - كزبرج - سواد يصبغ به ، قيل : وهو النيلج .