تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
[ المجلس السابع العشرون ] روى المنذر بن الجارودي ( 1 ) فيما حدث به أبو حنيفة الفضل بن الحباب الجمحي ، عن ابن عائشة ، عن معن بن عيسى ، عن المنذر بن الجارود قال : لما قدم علي رضي الله عنه البصرة دخل مما يلي الطف فأتى الزاوية فخرجت أنظر إليه ، فورد موكب نحو ألف فارس يقدمهم فارس على فرس أشهب ، عليه قلنسوة وثياب بيض ، متقلدا سيفا ، معه راية وإذا تيجان القوم الأغلب عليها البياض والصفرة ، مدججين في الحديد والسلاح ، فقلت : من هذا ؟ فقيل : أبو أيوب الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وهؤلاء الأنصار وغيرهم ، ثم تلاهم فارس آخر عليه عمامة صفراء وثياب بيض متقلدا سيفا ، متنكب قوسا معه راية على فرس أشقر في نحو ألف فارس ، فقلت : من هذا ؟ فقيل : هذا خزيمة بن ثابت الأنصاري ( 2 ) ذو الشهادتين .
هامش
( 1 ) المنذر بن الجارود بن عمرو بن خنيس العبدي ، ولد في عهد النبي وشهد الجمل مع علي عليه السلام ، وولاه علي إمرة إصطخر ، ثم بلغه عنه ما ساءه فكتب إليه كتابا وعزله ، ولاه عبيد الله بن زياد ثغر الهند سنة 61 ه‍ ، فمات فيها آخر سنة 61 ه‍ . أنظر : الإصابة ترجمة رقم 8336 ، جمهرة الأنساب : 279 ، الأغاني 11 : 117 . ( 2 ) خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين : من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، وشهد بدرا وما بعدها ، جعل رسول الله صلى الله عليه وآله شهادته شهادة رجلين ، شهد الجمل وصفين واستشهد فيها وهو القائل يومئذ : إذا نحن بايعنا عليا فحسبنا أبو حسن مما نخاف من الفتن وفيه الذي فيه من الخير كله وما فيهم بعض الذي فيه من حسن أنظر ترجمته في أسد الغابة 2 : 133 ، الإصابة 1 : 425 - 426 .