[ المجلس السابع العشرون ]
روى المنذر بن الجارودي ( 1 ) فيما حدث به أبو حنيفة الفضل بن الحباب
الجمحي ، عن ابن عائشة ، عن معن بن عيسى ، عن المنذر بن الجارود قال :
لما قدم علي رضي الله عنه البصرة دخل مما يلي الطف فأتى الزاوية
فخرجت أنظر إليه ، فورد موكب نحو ألف فارس يقدمهم فارس على فرس
أشهب ، عليه قلنسوة وثياب بيض ، متقلدا سيفا ، معه راية وإذا تيجان القوم
الأغلب عليها البياض والصفرة ، مدججين في الحديد والسلاح ، فقلت : من
هذا ؟
فقيل : أبو أيوب الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وهؤلاء
الأنصار وغيرهم ، ثم تلاهم فارس آخر عليه عمامة صفراء وثياب بيض متقلدا
سيفا ، متنكب قوسا معه راية على فرس أشقر في نحو ألف فارس ، فقلت : من
هذا ؟
فقيل : هذا خزيمة بن ثابت الأنصاري ( 2 ) ذو الشهادتين .
هامش
( 1 ) المنذر بن الجارود بن عمرو بن خنيس العبدي ، ولد في عهد النبي وشهد الجمل مع علي عليه السلام ،
وولاه علي إمرة إصطخر ، ثم بلغه عنه ما ساءه فكتب إليه كتابا وعزله ، ولاه عبيد الله بن زياد ثغر الهند
سنة 61 ه ، فمات فيها آخر سنة 61 ه .
أنظر : الإصابة ترجمة رقم 8336 ، جمهرة الأنساب : 279 ، الأغاني 11 : 117 .
( 2 ) خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين : من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، وشهد بدرا
وما بعدها ، جعل رسول الله صلى الله عليه وآله شهادته شهادة رجلين ، شهد الجمل وصفين واستشهد
فيها وهو القائل يومئذ :
إذا نحن بايعنا عليا فحسبنا أبو حسن مما نخاف من الفتن
وفيه الذي فيه من الخير كله وما فيهم بعض الذي فيه من حسن
أنظر ترجمته في أسد الغابة 2 : 133 ، الإصابة 1 : 425 - 426 .