الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال ( 1 ) بعلي أمير
المؤمنين وسيد المجاهدين .
وهل الجهاد لأحد من الناس إلا له ؟ وهل قامت دعائم الدين ، أو رست
قواعد الشرع ، أو علت كلمة التوحيد إلا بجهاده ؟
وهل شهد التنزيل لغيره بأنه شرى نفسه ابتغاء مرضاة الله ؟
وهل باهى الله عز وجل ملائكة السماء ليلة المبيت على فراش النبي صلى
الله عليه وآله بغيره ؟
وهل تولى خدمة النبي وجميع بني هاشم أيام حصرهم في الشعب غيره ؟
وهل قاسى الخطر ولاقى الأهوال في إيصال القوت إليهم يومئذ سواه ؟
وهل نصر الله نبيه في جميع المواطن إلا به ؟ وهل قتل عمرا ومرحبا ،
وجندل عتبة وشيبة والوليد وغيره ؟
وهل أفنى بني عبد الدار وقتل بني سفيان بن عوف الأربعة يوم أحد سواه ؟
وهل أذل عتاة الشرك وجبابرة الكفرة إلا صارم سطوته ؟
وهل فتح حصون خيبر ودحا بابها ، وقلع الصخرة عن فم القليب ، وسلب
العزة من جبابرة اليمن ومهد أمرها إلا ماضي عزمه ؟
وهل قاتل الناكثين والمارقين والقاسطين غيره ؟
وهل باهل باسم غيره جبرائيل :
لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي
ولقد ورث منه هذه الشجاعة شبله أبو الأئمة ، وشفيع الأمة أبو عبد الله
هامش
( 1 ) الأحزاب : 25 .