فبينا هي تخاطبهم إذا بضجة قد ارتفعت ، وإذا هم بالرؤوس قد جاؤوا بها
على الرماح ، يقدمهم رأس الحسين عليه السلام ، وهو رأس زهري قمري ، أشبه
الناس برسول الله صلى الله عليه وآله ، ولحيته كسواد السبج ، قد نصل منها
الخضاب ، ووجهه دائرة قمر طالع ، والريح تلعب بكريمته الشريفة يمينا وشمالا ،
فالتفتت زينب فرأت رأس أخيها فنطحت جبينها بمقدم المحمل حتى سال الدم
من تحت قناعها ، وأومأت إليه بحرقة .
يا هلالا لما استتم كمالا * غاله خسفه فأبدى غروبا
ما توهمت يا شقيق فؤادي * كان هذا مقدرا مكتوبا
المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة — صفحة 315
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٣١٥