تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
بألف وتسعمائة ، ما بين ضربة بسيف ، وطعنة برمح ، ورضخه بحجر . رماك الدارمي يا ريحانة المصطفى بسهم فأثبته في حنكك الشريف . وضربك ابن النسر الكندي على رأسك بالسيف يا حشاشة الزهراء حتى امتلأ برنسك دما ، فاستدعيت بخرقة شددت بها رأسك تحت العمامة . ووقفت يا سيدي لتستريح ساعة ، وقد ضعفت عن القتال ، فأتاك حجر في جبهتك المباركة ، فأخذت الثوب لتمسح الدم عن وجهك فأتاك سهم مسدد مسموم له ثلاث شعب فوقع على قلبك الطاهر ، فأخرجته من ظهرك ، فانبعث الدم كأنه ميزاب . سهم رمى أحشاك يا بن المصطفى * سهم به كبد الهداية قد رمي يا أرض ميدي ، يا سماء تفطري * يا شمس غيبي ، يا جبال تقسمي قال ابن الأثير : فلما قتل جعفر أخذ الراية عبد الله بن رواحة ، فتردد بعض التردد ، ثم قال يخاطب نفسه : أقسمت يا نفس لتنزلنه * طائعة أو لا لتكرهنه إن أجلب الناس وشدوا الرنة * ما لي أراك تكرهين الجنة قد طال ما قد كنت مطمئنة * هل كنت إلا نطفة في شنة وقال أيضا : يا نفس إن لم تقتلي تموتي هذا حمام الموت قد صليتي وما تمنيت فقد أعطيت إن تفعلي فعلهما هديت وتقدم فقاتل حتى قتل . ثم أن الخبر جاء من السماء في ساعته إلى النبي صلى الله عليه وآله فصعد المنبر وأمر فنودي الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس فقال :
المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة — صفحة 295 | السيد عبد الحسين شرف الدين / محمود بدري