تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
ثار خبر - ثلاثا - عن جيشكم هذا الغازي ، إنهم لقوا العدو ، ثم نعى لهم زيدا وجعفرا وعبد الله ، وقال صلى الله عليه وآله - بعدها بليلة - مر بي جعفر البارحة في نفر من الملائكة ، له جناحان مخضب القوادم بالدم . ( 1 ) وفي ترجمة جعفر من كتاب الاستيعاب ( 2 ) : بعث رسول الله صلى الله عليه وآله بعثه إلى مؤتة في جمادي الأولى سنة ثمان من الهجرة ، فقاتل فيها جعفر حتى قطعت يداه جميعا ، ثم قتل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله أبدله بيديه جناحين يطير بهما في الجنة حيث يشاء . وقد لحقه في هذه الفضيلة شبل أخيه قمر بني هاشم فإنه قطعت يداه في سبيل الله تعالى وضرب على هامته بعمود من حديد . ولئن أصيب ذو الجناحين ببضع وثمانين جراحة ، فلقد روي في حديث بني أسد : أنه لما دفنوا العباس عليه السلام كانوا كلما رفعوا منه جانبا سقط الآخر لكثرة ضرب السيوف ، وطعن الرماح ، وامتاز العباس بعظيم المواساة ، فإنه لما اقتحم المشرعة قال : لا أشرب وأبو عبد الله عطشان . وهل سمعت بأحد من الأولين والآخرين فدى قربة من الماء رجاء أن يشربها أخوه وعياله وأطفاله بنفسه ؟ ووقاها حرصا على إيصالها إليهم بمهجته ؟ وليتك يا ساقي عطاشى كربلاء أرويت كبدك الحرى بجرعة منها قبل مقتلك ؟ وليتهم إذ قتلوك أبقوا ماءها لغسلك ، وبالعزيز على سكينة عزيزة أخيك أن تراك ذبيحا دون يسير من الماء توصله إليها ، ويعز على عقيلتكم زينب أن
هامش
( 1 ) الإصابة 1 : 237 ، البداية والنهاية 4 : 255 ، تهذيب التهذيب 2 : 98 ، أسد الغابة 1 : 286 ، الطبقات الكبرى 4 : 22 ، حلية الأولياء 1 : 114 . ( 2 ) الاستيعاب 1 : 312 .