فريدا وأنت تنادي :
هل من مغيث يغيثنا ؟
هل من موحد يخاف الله فينا ؟
هل من معين يرجو الله في إعانتنا ؟
فأجابك يا داعي الله مالك بن النسر لعنه الله بالسيف على رأسك الشريف ،
وطارح بن وهب ( 1 ) بالرمح في خاصرتك ، ولباك بن شريك ( 2 ) بالسيف على كتفك
اليسرى ، وأجابك آخر بضربة على عاتقك المقدس فكبيت بها لوجهك .
وجاء سنان ( 3 ) طاعن بسنانه * يرى أنه كان الهزير المشجعا
وأقبل شمر يعلن العجب إذ سطا * على الليث مذ أمسى له الحتف مضجعا
وراح بأعلى الرمح يزهو كريمه * كبدر دجى قد تم عشرا وأربعا
هامش
( 1 ) وقيل : صالح بن وهب المزني ، وهو خبيث ملعون . أنظر : مستدركات علم الرجال 4 : 248 .
( 2 ) وهو زرعة بن شريك التميمي ، ملعون خبيث ، ورد ذكره في مستدركات علم الرجال 3 : 426 .
( 3 ) في مستدركات علم الرجال 4 : 161 : سنان بن أنس النخعي ، وهو قاتل مولانا الحسين صلوات الله
عليه ، قيل : قتله ابن زياد حين قال : قتلت خير الناس أما وأبا ، والمشهور أنه قتله المختار .
وفي كتاب حكاية المختار : 45 : أن إبراهيم قال لسنان عندما قبض عليه : يا ويلك أصدقني ما
فعلت يوم الطف ؟ قال : ما فعلت شيئا غير أني أخذت تكة الحسين من سرواله ! ! فبكى إبراهيم عند ذلك ،
فجعل يشرح لحم أفخاذه ويشويها على نصف نضاجها ويطعمه إياه ،
وكلما امتنع من الأكل ينخزه بالخنجر ، فلما أشرف على الموت ذبحه وأحرق جثته .