تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
القدوم إلينا ، ثم شهق شهقة فمات . فجاء الحسين عليه السلام حتى وقف عليه ووضع خده على خده وقال : قتل الله قوما قتلوك يا بني ، ما أجرأهم على الله وعلى انتهاك حرمة الرسول ، على الدنيا بعدك العفا . قال : وخرجت زينب بنت علي عليه السلام تنادي : يا حبيباه يا بن أخاه ، وجاءت فانكبت عليه ، فجاء الحسين عليه السلام فأخذها وردها إلى النساء . ثم جعل أهل بيته يخرج منهم الرجل بعد الرجل حتى قتل القوم منهم جماعة . فصاح الحسين عليه السلام في تلك الحال : صبرا يا بني عمومتي ، صبرا يا أهل بيتي ، فوالله لا رأيتم هوانا بعد هذا اليوم أبدا . قال : وخرج غلام كأن وجهه شقة قمر ، فجعل يقاتل فضربه ابن فضيل الأزدي ( 1 ) على رأسه ، ففلقه ، فوقع الغلام لوجهه وصاح : يا عماه ! فجلس الحسين عليه السلام كما يجلس الصقر ( 2 ) ، ثم شد شدة ليث أغضب ، فضرب ابن فضيل بالسيف ، فاتقاها بالساعد ، فأطنه من لدن المرفق ، فصاح صيحة سمعه أهل العسكر ، وحمل أهل الكوفة ليستنقذوه ، فوطأته الخيل حتى هلك . [ قال : ] ثم قام الحسين على رأس الغلام وهو يفحص برجليه والحسين يقول : ( بعدا لقوم قتلوك ، ومن خصمهم يوم القيامة فيك جدك وأبوك ) .
هامش
( 1 ) في مقاتل الطالبيين : 88 ذكر اسمه : عمرو بن سعيد بن نفيل الأزدي . ( 2 ) كذا في الأصل ، وفي المصادر : فجلى الحسين عليه السلام كما يجلي الصقر .