تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
أهل الكوفة لما عدوتك ، فما هذا الذي أرى منك ؟ فقال : والله إني أخير نفسي بين الجنة والنار ، فوالله لا أختار على الجنة شيئا ولو قطعت وحرقت . ثم ضرب فرسه قاصدا إلى الحسين عليه السلام ويده على رأسه وهو يقول : اللهم إليك أنبت فتب علي ، فقد أرعبت قلوب أولياؤك أولاد بنت نبيك . وقال للحسين عليه السلام : جعلت فداك أنا صاحبك الذي حبسك عن الرجوع وجعجع بك ، وما ظننت أن القوم يبلغون بك ما أرى ، وأنا تائب إلى الله تعالى فهل ترى لي من توبة . فقال له الحسين عليه السلام : نعم ، يتوب الله عليك فأنزل . فقال : أنا لك فارسا خير مني لك راجلا وإلى النزول يصير آخر أمري . ثم قال : كنت أول من خرج عليك فأذن لي أن أكون أول قتيل بين يديك لعلي أكون ممن يصافح جدك محمدا صلى الله عليه وآله غدا في القيامة . فأذن له فجعل يقاتل أحسن قتال حتى قتل جماعة من الشجعان والأبطال ثم استشهد فحمل إلى الحسين عليه السلام فجعل يمسح التراب عن وجهه ويقول : أنت الحر كما سمتك أمك حرا في الدنيا والآخرة . ( 1 ) [ قال ] : وخرج برير بن خضير : وكان زاهدا عابدا فخرج إليه يزيد بن
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 469 ، تاريخ ابن الأثير 6 : 287 .
المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة — صفحة 235 | السيد عبد الحسين شرف الدين / محمود بدري