[ المجلس الحادي العشر ]
عن مولانا الصادق عليه السلام أنه قال : سمعت أبي يقول : لما التقى
الحسين عليه السلام وعمر بن سعد وقامت الحرب أنزل الله النصر حتى رفرف
على رأس الحسين ثم خير بين النصر على أعدائه وبين لقاء الله فاختار لقاء
الله . ( 1 )
ثم صاح الحسين عليه السلام :
أما من مغيث يغيثنا لوجه الله ؟ أما من ذاب يذب عن حرم رسول الله ؟
قال : فإذا الحر بن يزيد الرياحي قد أقبل إلى ابن سعد فقال :
أمقاتل أنت هذا الرجل ؟
فقال : أي والله ، قتال أيسره أن تطير الرؤوس وتطيح الأيدي .
قال : فمضى الحر ووقف موقفا من أصحابه وأخذه مثل الأفكل ( 2 ) .
فقال له المهاجر بن أوس ( 3 ) : والله إن أمرك لمريب ، ولو قيل لي : من أشجع
هامش
( 1 ) الملهوف : 74 .
( 2 ) الأفكل - بفتح الهمزة والكاف - : الرعدة .
( 3 ) لم يرد في كتب التراجم .
وفي كتاب تسمية من قتل مع الإمام الحسين : 155 ، ذكر من جملة شهداء الأصحاب المهاجر بن
أوس من بجيلة .
فهل المهاجر بن أوس اثنان ؟ أم واحد كان في عسكر ابن سعد ثم التحق بمعسكر الإمام الحسين
عليه السلام واستشهد معه ؟ الله أعلم .