فقال الشيخ : أنشدك لما انصرفت ، فوالله ما تقدم إلا على الأسنة وحد
السيوف ، وإن هؤلاء الذين بعثوا إليك لو كانوا كفوك مؤنة القتال ، ووطؤوا لك
الأشياء فقدمت عليهم كان ذلك رأيا ، فأما على هذه الحال التي تذكر فإني لا أرى
لك أن تفعل .
فقال له : يا عبد الله لا يخفى علي الرأي ، لكن الله تعالى لا يغلب على أمره .
ثم قال عليه السلام : والله لا يدعونني حتى يستخرجوا هذه العلقة من
جوفي ، فإذا فعلوا ذلك سلط الله عليهم من يذلهم حتى يكونوا أذل فرق الأمم . ( 1 )
إن يقتلوك فلا عن فقد معرفة * الشمس معروفة بالعين والأثر
قد كنت في مشرق الدنيا ومغربها * كالحمد لم تغن عنها سائر السور
هامش
( 1 ) أنصار الحسين : 106 ، الحسين في طريقه إلى الشهادة : 87 .