تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
[ المجلس الثالث ] لما اختار الله تعالى للأمام أبي محمد الحسن السبط عليه السلام دار كرامته ومأوى أصفيائه ، كتب الشيعة في العراق إلى الحسين عليه السلام يعرضون عليه البيعة ( 1 ) ويبذلون له النصرة فأبى عليهم ، وذكر أن بينهم عليهم السلام وبين معاوية هدنة لا يجوز لهم نقضها ، فلما هلك معاوية وذلك للنصف من رجب سنة ستين ( 2 ) قام من بعده ولي عهده يزيده المتهتك ، وسكيره المفضوح ، وهو صبي يشرب الشراب ، ويلعب بالكلاب ، ولا يعرف من الدين موطئ قدمه ، ولا يرقب إلا ولا ذمة . فكتب إلى ابن عمه الوليد بن عتبة ( 3 ) - وكان واليا على المدينة - يأمره بأخذ البيعة له من الناس عامة ، ومن الحسين خاصة ، ويقول له : ( إن أبى عليك الحسين فاضرب عنقه ، وابعث إلي برأسه ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) إرشاد المفيد : 200 ، الملهوف : 96 . ( 2 ) أنظر : تاريخ الطبري 6 : 180 ، تاريخ ابن الأثير 4 : 2 ، البدء والتاريخ 6 : 5 ، الأعلام 7 : 261 - 262 . ( 3 ) الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ابن حرب الأموي ، أمير من رجالات بني أمية ، ولي المدينة سنة 57 ه‍ أيام معاوية ، ومات معاوية فكتب إليه يزيد أن يأخذ له البيعة ، عزله يزيد سنة 60 ه‍ واستقدمه إليه ، فكان من رجال مشورته بدمشق ، ثم أعاده سنة 61 ه‍ وثورة عبد الله بن الزبير في أبانها بمكة ، وظل في المدينة إلى أن توفي بالطاعون سنة 64 ه‍ . أنظر : مرآة الجنان 1 : 140 ، نسب قريش : 133 و 433 ، الأعلام 8 : 12 . ( 4 ) الملهوف : 97 .
المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة — صفحة 181 | السيد عبد الحسين شرف الدين / محمود بدري