قال : فقال له : قد قال لي : إن الله شاء أن يراهن سبايا . ( 1 )
وجوابه لابن عباس وابن الزبير ( 2 ) ، إذ أشارا عليه بالإمساك فقال لهما - كما
في الملهوف وغيره - : إن رسول الله صلى الله عليه وآله أمرني بأمر ، وأنا ماض
فيه .
فخرج ابن عباس وهو يقول : وا حسيناه . ( 3 )
وجوابه لعبد الله بن جعفر ( 4 ) ويحيى بن سعيد إذ حاولا منه الرجوع فأبى
وقال لهما - كما في تاريخي ابن جرير ، وابن الأثير وغيرهما - : رأيت رسول الله
صلى الله عليه وآله في المنام وأمرني ما أنا ماض له .
وقوله - في كلام له مع ابن الزبير - : وأيم الله لو كنت في حجر هامة من هذه
الهوام لاستخرجوني حتى يقضوا في حاجتهم ، ووالله ليعتدن كما اعتدت اليهود
هامش
( 1 ) الملهوف : 128 ، تاريخ الطبري 5 : 191 ، الكامل في التاريخ 4 : 7 .
( 2 ) أبو بكر عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي ، بويع له الخلافة سنة 64 ه عقيب موت
يزيد بن معاوية ، فحكم مصر والحجاز واليمن وخراسان والعراق وأكثر الشام ، وجعل قاعدة
ملكه المدينة ، وكانت له مع الأمويين وقائع هائلة ، سار لمحاربته الحجاج الثقفي في أيام
عبد الملك بن مروان ، فانتقل إلى مكة وعسكر الحجاج في الطائل ، ونشبت بينهما حروب
انتهت بمقتل ابن الزبير في مكة بعد أن خذله أصحابه وذلك سنة 73 ه ، مدة خلافته 9 سنين .
أنظر : تاريخ ابن الأثير 4 : 135 ، تاريخ الطبري 7 : 202 ، تاريخ الخميس 2 : 301 .
( 3 ) الملهوف : 101 .
( 4 ) عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي القرشي ، صحابي ، ولد بأرض
الحبشة لما هاجر أبواه إليها ، وهو أول من ولد بها من المسلمين ، كان كريما يسمى بحر
الجود ، وللشعراء فيه مدائح ، وكان أحد الأمراء في جيش علي يوم صفين ، توفي بالمدينة
سنة 80 ه ، وقيل : غير ذلك . انظر : الإصابة ترجمة رقم 4582 ، فوات الوفيات 1 : 209 .