محمد ، عن أبيه ، ثم بكى حتى علا شهيقه ، فضمه الحسين إليه وقال - كما في
الملهوف وغيره - : حدثك أني مقتول .
قال : حوشيت يا ابن رسول الله .
فقال : بحق أبيك بقتلي خبرك ؟
قال : نعم ، فلو بايعت .
فقال عليه السلام : حدثني أبي أن رسول الله صلى الله عليه وآله أخبره
بقتله وقتلي ، وأن تربتي تكون بقرب تربته ، أتظن أنك علمت ما لم
أعلم ؟ ( 1 )
والرؤيا التي رآها في مسجد جده صلى الله عليه وآله حين ذهب ليودعه
وقول النبي له فيها - كما في أمالي الصدوق وغيره - : بأبي أنت كأني أراك مرملا
بدمك بين عصابة من هذه الأمة ما لهم عند الله من خلاق ( 2 ) .
وكتابه إلى بني هاشم لما فصل من المدينة ، وقوله فيه - كما في الملهوف
نقلا عن رسائل ثقة الإسلام - : من لحق بي استشهد ، ومن تخلف عني لم يبلغ
الفتح ( 3 ) .
وخطبته ليلة خروجه من مكة ( 4 ) ، وقوله فيها - كما في الملهوف وغيره - :
هامش
( 1 ) الملهوف : 100 ، الأخبار الطوال : 29 .
( 2 ) أمالي الصدوق : 93 المجلس ( 30 ) .
( 3 ) الملهوف : 129 ، كامل الزيارات : 75 ، بصائر الدرجات : 141 .
( 4 ) ولها أسماء أخرى كثيرة منها : أم القرى ، والنساسة ، وأم رحم ، وهي بيت الله الحرام .
والمك : النقض والهلاك ، وسمي البلد الحرام مكة لأنها تنقض الذنوب وتنفيها ، أو تمك من قصدها
بالظلم ، أي تهلكه . انظر : معجم البلدان 5 : 181 - 188 ، مجمع البحرين 5 : 289 .