وقال آخر :
كُلُّ الرزايا دُوْنَ وَقْعَةِ كربلا * تُنْسَى وَإِنْ عَظُمَت تهونُ عِظَامُها
ويقول الشيخ يوسف أبو ذيب الخطي عليه الرحمة :
وَإِذَا تَعَاوَرَكَ الزَّمَانُ * وَهَاجَ نَحْوَكَ بالنَّوَائِبْ
فَاذْكُرْ مُصِيبَتَهُمْ بِعَرْ * صَةِ كَرْبَلا تَنْسَى الْمَصَائِبْ ( 1 )
المجلس الرابع
إنكار أهل الأديان على قتلة الإمام الحسين ( عليه السلام )
فعلى الأطائب من أهل بيت محمّد وعلي صلَّى الله عليهما وآلهما فليبك الباكون ، وإيَّاهم فليندب النادبون ، ولمثلهم فلتذرف الدموع ، وليصرخ الصارخون ، ويضجَّ الضاجون ، ويعجَّ العاجون ، أين الحسن وأين الحسين ، أين أبناء الحسين ، صالح بعد صالح ، وصادق بعد صادق ، أين السبيل بعد السبيل ، أين الخيرة بعد الخيرة ، أين الشموس الطالعة ، أين الأقمار المنيرة ، أين الأنجم الزاهرة ، أين أعلام الدين وقواعد العلم ( 2 ) .
فلم ترعَ هذه الأمّة حقّاً لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حفظ عترته وأهل بيته ( عليهم السلام ) ، وما فعلته هذه الأمّة في حقّ أبناء وذرّيّة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم تفعله أيُّ أمّة من الأمم السالفة ، فقد كان أولاد الأنبياء وذراريهم عند الأمم السالفة معزَّزين مكرَّمين ، وأمَّا ذرّيّة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فتركتهم هذه الأمّة بين قتيل ومسموم ومقهور قد شرِّد
هامش
1 - شعراء القطيف ، الشيخ علي المرهون ، القسم الأول : 39 ، وقد نسبها الحجّة الشيخ فرج العمران عليه الرحمة في الروضة الندية : 71 للشيخ عبد النبي بن مانع رحمه الله تعالى .
2 - المزار ، محمد بن المشهدي : 578 .