بقيتَ على وَجْهِ البسيطةِ ثاوياً * ولو لم تُظَلِّلْكَ القَنَا كُنْتَ ضَاحيا ( 1 )
المجلس الرابع ، من اليوم الثالث عشر
حضور النبي ( صلى الله عليه وآله ) دفن خديجة بنت خويلد وفاطمة
بنت أسد ( عليهما السلام ) وحضور الأئمة ( عليهم السلام ) جنائز شيعتهم
روي أنه لمَّا توفيت خديجة أخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في تجهيزها وغسلها وحنطها ، فلمَّا أراد أن يكفِّنها هبط الأمين جبرئيل وقال : يا رسول الله ، إن
الله يقرئُك السلام ، ويخصُّك بالتحيَّة والإكرام ، ويقول لك : يا محمَّد ، إن كفن
خديجة وهو من الجنة أهدى الله إليها ، فكفَّنها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بردائه الشريف أولا ، وبما جاء به جبرئيل ثانياً ، فكان لها كفنان : كفن من الله ، وكفن من
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
أقول : ألم يبذل الحسين ( عليه السلام ) جميع ماله وعياله وأولاده في سبيل الله ؟ بقيت جنازته ثلاثة أيام بلا غسل ولا كفن .
مَا غَسَّلُوه ولا لَفُّوه في كَفَن * يومَ الطفوفِ وَلاَ مَدُّوا عليه رِدَا
عَار تَجُولُ عليه الخيلُ عَادِيةً * حَاكَتْ له الرِّيْحُ ضَافِي مِئْزَر وَرِدَا
قال الراوي : دفنت خديجة ( عليها السلام ) بالحجون ، ونزل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في قبرها ، ولم تكن يومئذ سنّة الجنايز والصلاة عليها . .
ولمَّا توفيت خديجة ( عليها السلام ) جعلت فاطمة تلوذ بأبيها وتقول : أين أمّي ؟ فنزل جبرئيل وقال : إن الله يقرأ على فاطمة السلام ، ويقول لها : أمّكِ في بيت من قصب ، كعابه من ذهب ، وعمده من ياقوت أحمر ، بين آسية امرأة فرعون ومريم بنت عمران ،
هامش
1 - ديوان العلامة الجشي : 222 .