الحاكمين .
ثمَّ قال : أمَّا أنت يا أبا محمد ستقتل مسموماً مضطهداً ، وأمّا أنت يا أبا عبد الله فشهيد هذه الأمة ، فعليك بتقوى الله والصبر الجميل ( 1 ) .
ويقول العلاّمة الشيخ علي المرهون في استنهاض الإمام الحجّة عجَّل الله فرجه الشريف :
فمتى تنهضنْ فداؤُك نفسي * كلُّ قلب لما جرى مألومُ
جدُّك المصطفى قضى بسموم * أمُّك الطهرُ خدُّها ملطوم
وأبوك الوصيُّ أضحى قتيلا * وفؤادُ ابنِهِ عَرَتْه سموم
وبأرضِ الطفوفِ أمسى حسينٌ * عافراً والفؤادُ منه كلوم
حوله صحُبُه وأبناؤه الغرُّ * ضحايا وصبيةٌ وفطيم
وعلى النيبِ نسوةٌ حاسراتٌ * وعليلٌ مما عراه سقيم ( 2 )
المجلس الثاني ، من اليوم الأول
وقوف فاطمة ( عليها السلام ) في المحشر ومعها قميص الحسين ( عليه السلام )
اعلموا أيّها المؤمنون أحسن الله لكم العزاء في مصاب سيِّد شباب أهل الجنة أن مواساة الزهراء البتول ( عليها السلام ) في ابنها المقتول قرّة عينها سبط الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حق لها علينا يقتضيها فرض الموالاة والمحبة التي أمر الله بها في محكم كتابه إذ يقول تعالى : * ( قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) * ولكنّ هذه الأمة لم ترع حرمة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في ذرّيّته الطاهرة ، فبقتل الحسين ( عليه السلام ) فُجع الدين ، وضيِّعت
هامش
1 - وفيات الأئمة ( عليهم السلام ) ، مجموعة من علماء البحرين والقطيف : 64 .
2 - شعراء القطيف الشيخ علي المرهون القسم الأول : 171 - 172 .