تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجالس العاشورية في المآتم الحسينية — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
منك اليوم ما لم نره قبل ذلك ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : إني لما أكلت معكم فرحت وسررت بسلامتكم واجتماعكم ، فسجدت لله تعالى شكراً ، فهبط جبرئيل ( عليه السلام ) يقول : سجدت شكراً لفرحك بأهلك ؟ فقلت : نعم ، فقال : ألا أخبرك بما يجري عليهم بعدك ؟ فقلت : بلى يا أخي يا جبرئيل ، فقال : أما ابنتك فهي أول أهلك لحاقاً بك بعد أن تظلم ، ويؤخذ حقها وتمنع إرثها ويظلم بعلها ويكسر ضلعها . وأما ابن عمك فيظلم ويمنع حقه ويقتل ، وأما الحسن فإنه يظلم ويمنع حقه ويقتل بالسم ، وأما الحسين فإنه يظلم ويمنع حقه وتقتل عترته ، وتطؤه الخيول ، وينهب رحله ، وتسبى نساؤه وذراريه ، ويدفن مرمّلا بدمه ، ويدفنه الغرباء ، فبكيت وقلت : وهل يزوره أحد ؟ قال : يزوره الغرباء ، قلت : فما لمن زاره من الثواب ؟ قال : يكتب له ثواب ألف حجة ، وألف عمرة كلها معك فضحكت ( 1 ) . وروى الشيخ الصدوق عليه الرحمة في مرض النّبي ( صلى الله عليه وآله ) أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما أغمي عليه جاء الحسن والحسين ( عليهما السلام ) يصيحان ويبكيان حتى وقعا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأراد علي ( عليه السلام ) أن ينحّيهما عنه ، فأفاق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم قال : يا علي ، دعني أشمّهما ويشماني ، وأتزوّد منهما ويتزوّدان مني ، أما إنهما سيظلمان بعدي ويقتلان ظلماً ، فلعنة الله على من يظلمهما ، يقول ذلك ثلاثاً ( 2 ) . وفي رواية الأربلي : عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : دخلت فاطمة ( عليها السلام ) على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو في سكرات الموت فانكبّت عليه تبكي ، ففتح عينه وأفاق ، ثمّ قال : يا بنيّة ، أنت المظلومة بعدي ، وأنت المستضعفة بعدي ، فمن آذاك فقد آذاني ، ومن غاضك فقد غاظني ، ومن سرّك فقد سرّني ، ومن برّك فقد برّني ،
هامش
1 - بحار الأنوار المجلسي : 98 / 44 ح 84 . 2 - الأمالي الشيخ الصدوق : 736 .
المجالس العاشورية في المآتم الحسينية — صفحة 19 | الشيخ عبد الله ابن الحاج حسن آل درويش