تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
بها فنقول : امّا الآيات الواردة في المقامين فكثيرة وقد ذكرنا شطرا منها فيما مضى ويكفى في المقام قوله تعالى : * ( مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً ، ) * وهو إشارة إلى المقام الاوّل اعني قوله ( ع ) ولا ننتفع بما علمنا ، وقوله تعالى : * ( وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا ) * . أمرنا اللَّه تبارك وتعالى بالسّئوال عن أهل الذّكر وهم أهل العلم في صورة الجهل وهو إشارة إلى الثّانى وهو قوله ( ع ) ولا نسئل عمّا جهلنا . امّا الاخبار فمن الاوّل يعنى الاخبار الدّالة على انّ العلم للعمل ومن لم يعمل بعلمه فقد خسر خسرانا مبينا فقد ذكرنا فيه ما يغنيك فيما مضى ونقول مضافا عليه : منها - ما رواه في البحار باسناده عن أمير المؤمنين عن النّبى ( ص ) انّه قال في كلام له العلماء رجلان : رجل عالم آخذ بعلمه فهذا ناج وعالم تارك لعلمه فهذا هالك ، وانّ أهل النّار ليتأذّون بريح العالم التّارك لعلمه وانّ اشدّ النّاس ( أهل النّار ) ندامة وحسرة رجل دعا عبدا إلى اللَّه عزّ وجلّ فاستجاب له وقبل منه وأطاع اللَّه عزّ وجلّ فأدخله اللَّه الجنّة وادخل الدّاعى النّار بتركه علمه واتّباعه الهوى ، الحديث .