والأحاديث في ذمّ اتباع الهوى وطول الأمل كثيرة وفيما ذكرناه عن البحار ج 15 جزؤ الثّالث من أبواب كتاب الايمان والكفر كفاية لأولى الألباب ولا شكّ لأحد في قبحهما وذمّهما عقلا وشرعا ولو لم يكن في قدحهما الَّا انّهما يسدّان توجّه العبد إلى ربّه والعالم الآخرة لكفى فانّ مطيع الهوى وصاحب طول الأمل لا يعرف ربّا الَّا هواه وطول امله أعاذنا اللَّه منهما بحقّ محمّد وآله الأطهار .
وقال بعض الحكماء ايّاكم وطول الامل فانّ من الهاه امله أخزاه عمله وفيه قال الشّاعر :
ولى امل قطعت به اللَّيالى
أراني قد فنيت به وداما
وقال قسّ ابن ساعدة
وما قد تولَّى فهو لا شكّ فائت
فهل ينفعنّى ليتني ولعلَّنى
( وقال آخر )
ولا تتعلَّل بالأمانىّ فانّها
عطايا أحاديث النّفوس الكواذب
( وقال آخر )
اللَّه أصدق والآمال كاذبة
وجلّ هذا المعنى في الصّدر وسواس
( وقال آخر )
شط المزار بسعدى وانتهى الامل
فلا خيال ولا رسم ولا طلل
الَّا رجاء فما ندري أتدركه
أم يستمرّ فيأتي دونه الأحل
ثمّ بعد ذكر الآيات والأخبار الواردة في ذمّ اتباع الهوى وطول الامل