تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
الدّخول في النّار فلا حاجة لنا إلى بسط الكلام فيه وذلك لانّ الجنّة والنّار تتقابلان تقابل التّضاد فإذا جاء أحدهما ذهب الآخر لا محالة ، والاعمال الموجبة للدّخول فيها أيضا كذلك فالعمل الَّذى يقرّب العبد إلى الجنّة يبعّده من النّار وبالعكس بالعكس فانّ تقابل المعلولات باىّ نحو كان من اقسامه يوجب تقابل العلل وحيث انّ المعلول في المقام اعني الجنّة والنّار بينهما تقابل التّضاد فليكن بين علَّتيهما أيضا كذلك فإذا فرضنا كون الامر بالمعروف أو صلة الرّحم أو الصّلوة أو الصّوم وغيرها من الاعمال الصّالحة توجب المصير إلى الجنّة فلا محالة عدمها يوجب المصير إلى غيرها وليس هو الَّا النّار لعدم ثبوت الواسطة بين المنزلتين . وبعبارة أخرى لا بدّ للانسان من جهة اعماله وافعاله من المصير إلى الجنّة أو النّار والطَّريق اليهما كلّ واحد منهما بعكس الآخر فما هو الطَّريق إلى الجنّة فعكسه طريق إلى النّار وبالعكس ومع ذلك كلَّه لا بأس بالإشارة إلى بعض الأخبار الواردة في الباب تتميما للبحث . منها - ما روى في البحار باسناده عن الصّادق ( ع ) قال قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أربعة يؤذون أهل النّار على ما لهم من الأذى يسقون من الحميم في الجحيم ينادون بالويل والثّبور ويقول أهل النّار بعضهم لبعض ما بال هؤلاء الأربعة قد اذونا على ما بنا من الأذى .