تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
وعن أبي جعفر عليه السّلام قال انّ اوّل أهل الجنّة دخولا إلى الجنّة أهل المعروف وانّ اوّل أهل النّار دخولا أهل المنكر انتهى 347 . وأيضا باسناده عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال انّ العمل الصّالح ليذهب إلى الجنّة فيمهدّ لصاحبه كما يبعث الرّجل غلاما فيفرش له ثمّ قرأ امّا الَّذين آمنوا وعملوا الصّالحات فلأنفسهم يمهّدون انتهى ص 347 . أقول : لا يخفى على المتتبّع الخبير انّ الآيات والآثار المرويّة عن الرّسول والأئمّة الأطهار في هذا المضمار كثيرة بحيث لا يمكن استيفائها واستقصائها الَّا انّ هذه الأخبار وان كانت بكثرتها تدلّ على انّ السّبب - الموجب للدّخول إلى الجنّة ظاهرا يتفاوت بالنّسبة إلى الاشخاص ، والأوقات في كلّ عصر وزمان لكنّها مشعرة بانّ المقصد واحد والطَّرق الموصل اليه متعدّدة ولا اشكال فيه كما هو ظاهر على المتأمّل فلا يمكن لنا ولا لغيرنا انحصار الطَّريق بمورد معيّن وعمل خاصّ . نعم يمكن لنا الإشارة إلى القدر الجامع من هذه الاعمال المذكورة وغيرها ممّا لم نذكرها وهو العمل الصّالح والحمد للَّه ربّ العالمين .

وامّا الأصل الثّانى - اعني به الأمور الَّتى توجب الاتيان بها -