وقوله تعالى : * ( قالَ ا للهُ هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ ) * الآية - المائدة 119 وقوله : * ( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا ) * الآية - الأعراف 96 وقوله : * ( فَأَثابَهُمُ ا للهُ بِما قالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ ) * الآية ( 1 ) وقوله : * ( وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا ) * الآية ( 2 ) وكثير من الآيات الَّتى إذا لاحظتها وشاهدتها تراها تدور مدار العمل الصّالح المنبعث من الايمان باللَّه ورسوله واليوم الآخر فعلم من ذلك كلَّه انّ الملاك كلّ الملاك في الاعمال الصّالحة الَّتى توجب التّقرب اليه تعالى والدّخول للجنّة الَّتى وعد المتّقون بها انّما هو الايمان لا غير وقد ثبت في مذهبنا اعني مذهب الاماميّة انّ الايمان ، لا يتحقّق بدون العمل بل الايمان ليس الَّا العمل بالأركان وهذا هو المراد بقولنا انّ الموجب للدّخول فيها ليس الَّا العمل الصّالح المنبعث عن الايمان الَّا انّ هذا العمل الصّالح له مصاديق في الخارج كسائر الكليّات الطَّبيعيّة فتارة ينطبق على الصّلوة مثلا وتارة على الصّوم وتارة على الحجّ وتارة على الزّكوة وهكذا ولا اشكال من كون هذه المصاديق أيضا كليّات بالنّسبة إلى افرادها فانّ الصّلوة مثلا من الكليّات الصّادقة على مصاديقها من صلاة المسافر والحاضر والخوف والاستسقاء والعيد والزّلزلة وأمثالها وكذا الصّوم وساير
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 401
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٤٠١
هامش
( 1 ) المائدة 85
( 2 ) إبراهيم 23