المقام الثّالث في موجبات الدّخول إلى الجنّة والفرار من النّار
الأصل الاوّل - في الأمور الَّتى توجب الدّخول في الجنّة والقرار فيها
وهى كثيرة بحيث لا يمكن احصائها تفصيلا الَّا انّ الجامع لها هو العمل الصّالح تقرّبا اليه تعالى والاجتناب عن المعاصي والأصل فيها هو الطَّاعة والعصيان فالطَّاعة توجب الجنّة والعصيان يوجب النّار وان شئت قلت : الايمان باللَّه ورسوله وجميع ما جاء به مع العمل بالأركان على مقتضى ايمانه يوجب الجنّة كما انّ عدمه يوجب النّار والخلود فيها وقد ذكرنا شطرا من الآيات الواردة في المقام الدّالات على انّه لا يمكن الدّخول إلى الجنّة الَّا بالأيمان والعمل الصّالح ولذلك ترى الآيات الواردة في المقام كلَّها أو جلَّها مصدّر بقوله تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ) * . وما يفيد هذا المعنى كقوله تعالى * ( وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ) * ( 1 ) وقوله * ( وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ) * إلى قوله * ( وَسارِعُوا ) * . آل عمران 133 وقوله : * ( وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ ) * . المائدة - 27