والى كون الموقنين بالجنّة والنّار نائمين في مراقد الطَّبيعة بقوله : ( الا وانّى لم ار كالجنّة نام طالبها ولا كالنّار نام هاربها ) .
والى لزوم الحقّ والفرار من الباطل ، بقوله : ( الا وانّه من لم ينفعه الحقّ يضرّه الباطل ) والى من لم يكن الهدى دليله ، بقوله : ( ومن لا يستقيم به الهدى يجرّ به الضّلال إلى الرّدى ) .
والى ملاحظة الأوامر الواردة بالظَّعن ، بقوله : ( الا وانّكم قد أمرتم بالظَّعن ودللَّتم على الزّاد ) .
والى خوف الأمور الَّتى ينبغي ان يخاف منها ، بقوله : ( وانّ أخوف ما أخاف عليكم اتّباع الهوى وطول الأمل ) والى انّ كلّ زاد اعدّ به الإنسان نفسه للوصول إلى جوار اللَّه بقوله : ( فتزوّدوا من الدّنيا ما تحرزون به أنفسكم غدا ) .
الشرح
قوله ( ع ) : امّا بعد ، فانّ الدّنيا قد أدبرت وآذنت بوداع
قوله ( ع ) : امّا بعد ، فانّ الدّنيا قد أدبرت وآذنت بوداع ، متن . الدّنيا على وزن الفعلي نقيض الآخرة انقلبت الواو فيها ياء ، لانّ فعلى إذا كانت اسما من ذوات الواو أبدلت واوها ياء كما أبدلت الواو مكان الياء في فعلى فادخلوها عليها في فعلى ليتكافئا في التّغيير وهذا قول سيبويه .
وحكى ابن الأعرابي ، ماله دنيا ولا آخرة ، فنوّن دنيا تشبيها لها