تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
فلو انّ امرء مسلما مات من بعد هذا اسفا ما كان به ملوما بل كان به عندي جديرا ، فيا عجبا عجبا واللَّه يميت القلب ويجلب الهمّ من اجتماع هؤلاء على باطلهم وتفرّقكم عن حقّكم مقبحا لكم وترحا حين صرتم غرضا يرمى يغار عليكم ولا تغيرون وتغزون ولا تغزون ويعصى اللَّه وترضون فإذا أمرتكم بالسّير في ايّام الحرّ قلتم هذه حمّارة القيظ امهلنا يسبّح عنّا الحرّ وإذا أمرتكم بالسّير إليهم في الشّتاء ، قلتم هذه صبّاره القرا مهلنا ينسلخ عنّا البرد كلّ هذا فرارا من الخرّ والقرّ فإذا كنتم من الحرّ والقرّ تفرّون فأنتم واللَّه من السّيف افرّ . يا أشباح الرّجال ولا رجال حلوم الأطفال وعقول ربّات الحجال لوددت انّى لم اركم ولم أعرفكم معرفة ، واللَّه جرّت ندما واعقبت سدما قاتلكم اللَّه لقد ملئتم قلبي قبحا وشحنتم صدري غيظا وجرّعتمونى نغب التّهمام انفاسا وأفسدتم علىّ رائي بالعصيان والخذلان حتّى قالت - قريش انّ ابن أبي طالب رجل شجاع ولكن لا علم له بالحرب . للَّه أبوهم وهل أحد منهم اشدّ لهما مراسا واقدم فيها مقاما منّى لقد نهضت فيها وما بلغت العشرين وها انا ذا قد ذرفّت على السّتين ولكن