تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤

الخطبة السابعة والعشرون

ومن خطبه له ( ع ) في فضل الجهاد : امّا بعد فانّ الجهاد باب من أبواب الجنّة فتحه اللَّه لخاصّة أوليائه وهو لباس التّقوى ودرع اللَّه الحصينة وجنّته الوثيقة . فمن تركه رغبة عنه ألبسه اللَّه ثوب الذّل وشملة البلاء وديّث بالصّغار والقمّاء . وضرب على قلبه بالاسهاب واديل الحقّ منه بتضييع الجهاد وسيم الخسف ومنع النّصف . الا وانّى قد دعوتكم إلى قتال هؤلاء القوم ليلا ونهارا وسرّا واعلانا . وقلت لكم اغزوهم قبل ان يغزوكم فو اللَّه ما غزى قوم قطَّ في عقر دارهم الَّا ذلَّو . فتواكلتم وتخاذلتم حتّى شنّت عليكم الغارات وملكت عليكم الأوطان وهذا أخو غامد قد وردت خيله الأنبار وقد قتل حسّان ابن حسّان البكري وازال خيلكم عن مسالحها . ولقد بلغني انّ الرّجل منهم كان يدخل على المرأة المسلمة والأخرى المعاهدة فينتزع حجلها وقلبها وقلائدها ورعائها ما يمتنع منها الَّا - بالاسترجاع والاسترحام ، ثمّ انصرفوا وافر من ما نال رجلا منهم كلم ولا أريق له دم .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 224 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني