إذ رأته قريش قال قائلها
إلى مكارم هذا ينتهى الكرم
يكاد يمسكه عرفان راحته
ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم
وليس قولك من هذا بضائره
العرب تعرف من أنكرت والعجم
ينمى إلى ذروة العزّ الَّتى قصرت
عن نيلها عرب الإسلام والعجم
يغضى حياء ويغضى من مهابته
فلا يكلَّم الَّا حين يبتسم
ينجاب نور الدّجى عن نور عزّته
كالشّمس ينجاب عن اشراقها الظَّلم
بكفّه خيزران ريحه عبق
من كفّ أروع في عرنينه شمم
ما قال لا قطَّ الَّا في تشهّده
لولا التشهّد كانت لائه نعم
مشتقّة من رسول اللَّه ينعته
طابت عناصره والخيم والشّيم
حمّال أثقال أقوام إذا مدحوا
حلَّوا الشّمائل تجلو عنده نعم
ان قال قال بما يهوى جميعهم
وان تكلَّم يوما زانه الكلم
هذا ابن فاطمة ان كنت جاهله
بجدّه أنبياء اللَّه قد ختموا
اللَّه فضّله قدما وشرّفه
جراى بذاك له في لوحه القلم
من جدّه دان فضل الأنبياء له
وفضل امّته دانت لها الأمم
عمّ البريّة بالإحسان وانقشعت
عنها العماية والأملاق والظَّلم
كلتا يديه غياث عمّ نفعهما
يستوكفان ولا يعروهما عدم
سهل الخليقة لا تخشى بوادره
يزينه الخصلتان الحلم والكرم
لا يخلف الوعد ميمونا نقيبته
رحب الفناء أريب حين يعترم
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 112
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص١١٢