بِقَدْرِي لا بِقَدْرِكَ ومَا عَسَى أَنْ يَبْلُغَ مِقْدَارِي حَتَّى أُجْعَلَ مَحَلا لِتَقْدِيسِكَ ومِنْ أَعْظَمِ النِّعَمِ عَلَيْنَا جَرَيَانُ ذِكْرِكَ عَلَى أَلْسِنَتِنَا وإِذْنُكَ لَنَا بِدُعَائِكَ وتَنْزِيهِكَ وتَسْبِيحِكَ إِلَهِي فَأَلْهِمْنَا ذِكْرَكَ فِي الْخَلاءِ والْمَلاءِ واللَّيْلِ والنَّهَارِ والإِعْلانِ والإِسْرَارِ وفِي السَّرَّاءِ والضَّرَّاءِ وآنِسْنَا بِالذِّكْرِ الْخَفِيِّ واسْتَعْمِلْنَا بِالْعَمَلِ الزَّكِيِّ والسَّعْيِ الْمَرْضِيِّ وجَازِنَا بِالْمِيزَانِ الْوَفِيِّ إِلَهِي بِكَ هَامَتِ الْقُلُوبُ الْوَالِهَةُ وعَلَى مَعْرِفَتِكَ جُمِعَتِ الْعُقُولُ الْمُتَبَايِنَةُ فَلا تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ إِلا بِذِكْرَاكَ ولا تَسْكُنُ النُّفُوسُ إِلا عِنْدَ رُؤْيَاكَ أَنْتَ الْمُسَبَّحُ فِي كُلِّ مَكَانٍ والْمَعْبُودُ فِي كُلِّ زَمَانٍ والْمَوْجُودُ فِي كُلِّ أَوَانٍ والْمَدْعُوُّ بِكُلِّ لِسَانٍ والْمُعَظَّمُ فِي كُلِّ جَنَانٍ وأَسْتَغْفِرُكَ مِنْ كُلِّ لَذَّةٍ بِغَيْرِ ذِكْرِكَ ومِنْ كُلِّ رَاحَةٍ بِغَيْرِ أُنْسِكَ ومِنْ كُلِّ سُرُورٍ بِغَيْرِ قُرْبِكَ ومِنْ كُلِّ شُغْلٍ بِغَيْرِ طَاعَتِكَ إِلَهِي أَنْتَ قُلْتَ وقَوْلُكَ الْحَقُّ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اذْكُرُوا اللَّه ذِكْرا كَثِيرا وسَبِّحُوه بُكْرَةً وأَصِيلا وقُلْتَ وقَوْلُكَ الْحَقُّ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ فَأَمَرْتَنَا بِذِكْرِكَ ووَعَدْتَنَا عَلَيْه أَنْ تَذْكُرَنَا تَشْرِيفا لَنَا وتَفْخِيما وإِعْظَاما وهَا نَحْنُ ذَاكِرُوكَ كَمَا أَمَرْتَنَا فَأَنْجِزْ لَنَا مَا وَعَدْتَنَا يَا ذَاكِرَ الذَّاكِرِينَ ويَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ
الرابعة عشرة مناجاة المعتصمين
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ اللَّهُمَّ يَا مَلاذَ اللائِذِينَ ويَا مَعَاذَ الْعَائِذِينَ ويَا مُنْجِيَ الْهَالِكِينَ ويَا عَاصِمَ الْبَائِسِينَ ويَا رَاحِمَ الْمَسَاكِينِ ويَا مُجِيبَ الْمُضْطَرِّينَ ويَا كَنْزَ الْمُفْتَقِرِينَ ويَا جَابِرَ الْمُنْكَسِرِينَ [ الْبَائِسِ الْمُسْتَكِينِ ] ويَا مَأْوَى الْمُنْقَطِعِينَ ويَا نَاصِرَ الْمُسْتَضْعَفِينَ ويَا مُجِيرَ الْخَائِفِينَ ويَا مُغِيثَ الْمَكْرُوبِينَ ويَا حِصْنَ اللاجِينَ إِنْ لَمْ أَعُذْ بِعِزَّتِكَ فَبِمَنْ أَعُوذُ وإِنْ لَمْ أَلُذْ بِقُدْرَتِكَ فَبِمَنْ أَلُوذُ وقَدْ أَلْجَأَتْنِي الذُّنُوبُ إِلَى التَّشَبُّثِ بِأَذْيَالِ عَفْوِكَ وأَحْوَجَتْنِي الْخَطَايَا إِلَى اسْتِفْتَاحِ أَبْوَابِ صَفْحِكَ ودَعَتْنِي الإِسَاءَةُ إِلَى الإِنَاخَةِ بِفِنَاءِ عِزِّكَ وحَمَلَتْنِي