لإِرَادَتِكَ واجْتَبَيْتَه لِمُشَاهَدَتِكَ وأَخْلَيْتَ وَجْهَه لَكَ وفَرَّغْتَ فُؤَادَه لِحُبِّكَ ورَغَّبْتَه فِيمَا عِنْدَكَ وأَلْهَمْتَه ذِكْرَكَ وأَوْزَعْتَه شُكْرَكَ وشَغَلْتَه بِطَاعَتِكَ وصَيَّرْتَه مِنْ صَالِحِي بَرِيَّتِكَ واخْتَرْتَه لِمُنَاجَاتِكَ وقَطَعْتَ عَنْه كُلَّ شَيْءٍ يَقْطَعُه عَنْكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ دَأْبُهُمُ الارْتِيَاحُ إِلَيْكَ والْحَنِينُ ودَهْرُهُمُ الزَّفْرَةُ والأَنِينُ جِبَاهُهُمْ سَاجِدَةٌ لِعَظَمَتِكَ وعُيُونُهُمْ سَاهِرَةٌ فِي خِدْمَتِكَ ودُمُوعُهُمْ سَائِلَةٌ مِنْ خَشْيَتِكَ وقُلُوبُهُمْ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحَبَّتِكَ وأَفْئِدَتُهُمْ مُنْخَلِعَةٌ مِنْ مَهَابَتِكَ يَا مَنْ أَنْوَارُ قُدْسِه لأَبْصَارِ مُحِبِّيه رَائِقَةٌ وسُبُحَاتُ وَجْهِه لِقُلُوبِ عَارِفِيه شَائِفَةٌ يَا مُنَى قُلُوبِ الْمُشْتَاقِينَ ويَا غَايَةَ آمَالِ الْمُحِبِّينَ أَسْأَلُكَ حُبَّكَ وحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ وحُبَّ كُلِّ عَمَلٍ يُوصِلُنِي إِلَى قُرْبِكَ وأَنْ تَجْعَلَكَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا سِوَاكَ وأَنْ تَجْعَلَ حُبِّي إِيَّاكَ قَائِدا إِلَى رِضْوَانِكَ وشَوْقِي إِلَيْكَ ذَائِدا عَنْ عِصْيَانِكَ وامْنُنْ بِالنَّظَرِ إِلَيْكَ عَلَيَّ وانْظُرْ بِعَيْنِ الْوُدِّ والْعَطْفِ إِلَيَّ ولا تَصْرِفْ عَنِّي وَجْهَكَ واجْعَلْنِي مِنْ أَهْلِ الإِسْعَادِ والْحِظْوَةِ [ الْحُظْوَةِ ] عِنْدَكَ يَا مُجِيبُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ
العاشرة مناجاة المتوسلين
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِلَهِي لَيْسَ لِي وَسِيلَةٌ إِلَيْكَ إِلا عَوَاطِفُ رَأْفَتِكَ ولا لِي ذَرِيعَةٌ إِلَيْكَ إِلا عَوَارِفُ رَحْمَتِكَ وشَفَاعَةُ نَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ ومُنْقِذِ الأُمَّةِ مِنَ الْغُمَّةِ فَاجْعَلْهُمَا لِي سَبَبا إِلَى نَيْلِ غُفْرَانِكَ وصَيِّرْهُمَا لِي وُصْلَةً إِلَى الْفَوْزِ بِرِضْوَانِكَ وقَدْ حَلَّ رَجَائِي بِحَرَمِ كَرَمِكَ وحَطَّ طَمَعِي بِفِنَاءِ جُودِكَ فَحَقِّقْ فِيكَ أَمَلِي واخْتِمْ بِالْخَيْرِ عَمَلِي واجْعَلْنِي مِنْ صَفْوَتِكَ الَّذِينَ أَحْلَلْتَهُمْ بُحْبُوحَةَ جَنَّتِكَ وبَوَّأْتَهُمْ دَارَ كَرَامَتِكَ وأَقْرَرْتَ أَعْيُنَهُمْ بِالنَّظَرِ إِلَيْكَ يَوْمَ لِقَائِكَ وأَوْرَثْتَهُمْ مَنَازِلَ الصِّدْقِ فِي جِوَارِكَ يَا مَنْ لا يَفِدُ الْوَافِدُونَ عَلَى أَكْرَمَ مِنْه ولا يَجِدُ الْقَاصِدُونَ أَرْحَمَ