فغور ولم يعرف إنسان قبره إلى هذا اليوم .
وكان موسى ابن مئة وعشرين سنة حين
مات ولم تكل عينه ولا ذهبت نضارته .
فبكى بنو إسرائيل موسى في عربات موآب
ثلاثين يوما فكملت أيام بكاء مناحة موسى " .
( سفر التثنية 34 : 1 - 8 )
أما العهد الجديد ، والمسمى اليوم بالإنجيل فهو حتما غير ذلك
الإنجيل الذي نزل من عند الله تعالى على عيسى عليه السلام ، فنحن
نجد أن مؤرخي هذه المجموعة من الكتابات قد سجلوا كيف أن
عيسى ( ع ) كان يجوب الأرض ليدعو إلى إنجيل كان عنده :
" وكان يسوع يطوف المدن كلها يعلم
( الإنجيل ) في مجامعها ويكرز ببشارة الملكوت " .
( متى 9 : 35 )
وتجدر الإشارة - هنا - إلى أن كلمة " الإنجيل " قد أسقطت من هذه
العبارة في أغلب الأناجيل العربية ، بينما نجدها مثبته في أكثر الأناجيل
المطبوعة باللغة الإنجليزية مثل ( King James Version ) ومثل
هذا الكلام ورد أيضا في ( لوقا 20 : 1 ) .
فكيف إذن يعلم الإنجيل الذي كتب فيه أنه كان يعلم في تلك
الأيام ؟ إذا لا بد أن يكون الكتاب الذي بين أيدينا قد كتب في حقبة زمنية
لا حقة لتلك التي كان الإنجيل الرباني الحق موجودا فيها ، وبهذا يظهر
أن الإنجيل الذي بين أيدينا هو - بالكامل - غير كتاب الله المنزل على
عيسى ( ع ) وما تسمية العهد الجديد بالإنجيل إلا مغالطة واضحة .
الكتاب المقدس تحت المجهر — صفحة 8
مساهمون: عودة مهاوش الأردني
ص٨