بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، بارئ الخلائق أجمعين ، رب السماوات
والأرضين ، والشكر له على ما أولانا من نعم ظاهرة وباطنة ، عجز العادون
عن إحصائها ، وكلت الألسن عن وصفها ، والصلاة والسلام على سادة
الخلائق أجمعين ، الهداة إلى صراط الحق المستقيم ، الأنبياء والمرسلين ،
وخاصة أفضلهم أجمعين محمد المصطفى المختار وعلى آله الطيبين
الطاهرين ، سفن النجاة الراسين في رضوان أرحم الراحمين .
أما بعد ، فلقد وصل الانحطاط بالغالبية من بني البشر اليوم إلى
أن جعل منهم آلات أو حيوانات لا تستفيد مما أغدق الله عليهم من نعم
ومواهب . وحقا إن الفرق بين الإنسان والحيوان هو ذاك العقل وما ارتبط
به من أدوات تجمع له المعلومات التي يستفيد منها في الوصول إلى الحقائق ،
ومن ثم إلى السعادة الدنيوية والأخروية .
ونحن لو استقرأنا الفكر البشري اليوم لوجدنا الناس فرقا
ثلاث :
فرقة ملحدة لا تؤمن بالله تعالى . . . وهذه الفرقة نشأت في عصرنا
هذا عندما رأت ما جلبته بعض الديانات البشرية إلى الإنسان من
اضطهاد وظلم وتأخر ويتعارض مع الروح التي تدعي هذه الديانات أنها
أتت من أجلها .
الكتاب المقدس تحت المجهر — صفحة 5
مساهمون: عودة مهاوش الأردني
ص٥