وبناء على هذا فقول بعض الناس أن الكتاب المقدس هو التوراة
والإنجيل محرفين يعد خطأ فاحشا ، إذ أن الحقيقة هي أن هذا الكتاب لا
يعدو كونه كلام مؤرخين وأعمالا أدبية نقل بين ثناياها وطياتها كلمات أنبياء
وقليل من الكلمات الموحاة ، نقل معنى على لسان هذا وذاك ، وهذا هو ما
يتجلى لك في هذا الكتاب إن شاء الله تعالى .
ورغم أننا قد بحثنا مسألة كون الكتاب المقدس غير كلام الله أو
رسله ، وبرهنا على أن الإنجيل العيسوي هو غير العهد الجديد المتداول
اليوم ، وأعطينا أمثلة على تناقضات الكتابات الواردة في هذا الكتاب ، إلا
أننا فضلنا إعطاء مثال واحد عن كل واحد من هذه المواضيع هنا في
المقدمة لإتاحة الفرصة للقارئ لكي يأخذ فكرة عن محتويات الكتاب
المقدس .
في المثال نجد في هذا المضمار أن العهد القديم يتكلم عن وفاة
موسى ( ع ) ذلك النبي المقدس الذي كان من المفروض أن يكون
صاحب هذا الكتاب نفسه . . . ولو كان هذا صحيحا فكيف يتكلم موسى
عن كيفية موته ، وتاريخه ؟
أهو حي ميت في آن واحد ؟ ! أم أنه عليه السلام عاد ثانية إلى
الحياة وتكلم عن ذلك ؟ ! هذا ما لا نجده حتى عند اليهود والنصارى .
تقول التوراة :
" وصعد موسى من عربات موآب إلى جبل
نبو إلى رأس الفسجة فمات هناك موسى عبد
الرب في أرض موآب حسب قول الرب .
ودفنه في الجواء في أرض موآب مقابل بيت
الكتاب المقدس تحت المجهر — صفحة 7
مساهمون: عودة مهاوش الأردني
ص٧