وجدير بالذكر بأن " أعمال الرسل " هذه قد تلت حقبة المسح
عليه الصلاة والسلام ، وعلى رغم أن أغلبها كان محاولات أدبية ، إلا أنها
- وكما يظهر بوضوح - لم تتعد كونها مذكرات شخصية ، وهذا يتجلى أكثر
في المثال التالي :
ج -
" ولما وصلنا إلى أورشليم قبلنا الأخوة بفرح .
وفي الغد دخل بولس معنا إلى يعقوب وحضر
جميع المشايخ فبعدما سلم عليهم طفق يحدثهم
شيئا فشيئا " .
( أعمال الرسل 21 : 17 - 19 )
فأي شئ هذا سوى مذكرات شخصية كتبها أحد المشاركين في
السفر حول محيط الأبيض المتوسط ، اتخذت فيما بعد مصدرا تاريخيا ثم
نسبت إلى الله تعالى ذكره .
د - " أحشائي أحشائي . توجعني جدران قلبي .
يئن في قلبي . لا أستطيع السكوت . . . نظرت إلى
الأرض وإذا هي خربة وخالية وإلى السماوات
فلا نور لها . نظرت إلى الجبال وإذا هي ترتجف
وكل الآكام تقلقلت . نظرت وإذا لا إنسان وكل
طيور السماء هربت . . . " .
( أرمياء 4 : 19 . . . 25 )
الكتاب المقدس تحت المجهر — صفحة 44
مساهمون: عودة مهاوش الأردني
ص٤٤