رابعا : المذكرات الشخصية : أو كتابة مجريات حدثت لبعض
الأشخاص بأقلامهم كان لها حظ وافر من الكتاب المقدس .
ومن هذه المذكرات إليك الأمثلة التالية :
أ - يقول لوقا :
" إذ كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة في
الأمور المتيقنة عندنا كما سلمها إلينا الذين
كانوا منذ البدء معاينين وخداما للكلمة . رأيت أنا
أيضا إذ تتبعت كل شئ من الأول بتدقيق أن
أكتب على التوالي إليك أيها العزيز ثاوفيلس
لتعرف صحة الكلام الذي علمت به " .
وهنا عدة ملاحظات لا بد من تسجليها حول هذا الكلام :
1 - أن سفر " لوقا " لم يدرج في تعداد الرسائل في آخر الكتاب المقدس
على رغم قوله " أن أكتب على التوالي إليك " مما يوحي بأن " ثاوفيلس "
كان حاضرا عند " لوقا " إلا أن الثاني قرر كتابة مذكراته وإعطائها إلى
تلميذ " على التوالي " .
2 - أن " لوقا " يشير بصراحة إلى كيفية بدء الأناجيل الموجودة في
يومنا هذا إذ يقول :
" إذا كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة في
الأمور المتيقنة عندنا كما سلمها إلينا الذين
كانوا منذ البدء معاينين وخداما للكلمة " .
فهو بهذا أشار أولا إلى أن بعضا ممن كان قبله كتبوا أناجيل معينة ،
الكتاب المقدس تحت المجهر — صفحة 42
مساهمون: عودة مهاوش الأردني
ص٤٢